الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٢وَإِنْ أَصْدَقهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي عَاجِلٍ مِائَةً وَفِي آجِلٍ مِائَتَيْنِ فَلَهَا الْأَكْثَرُ عَاجِلًا، وَإِنْ أَصْدَقهَا دِينَارًا إلَّا حَبَّةً أَوْ وَحَبَّةً جَازَ النِّكَاحُ، وَلَهَا مَا سَمَّى لَا بِحُكْمِ حَاكِمٍ.
--------------
بِلَا غَايَةٍ، وَكَذَا فِي شَرْطِ عَامٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَقِيلَ: إذَا أَعَادَ التَّزَوُّجَ عَلَيْهَا أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ ثُمَّ سَافَرَ وَغَابَ الْمُدَّةَ طَلَّقَتْ، لَا إنْ لَمْ يَرْجِعْ وَقِيلَ: لَا يَفُوتُهَا وَلَا يَضُرُّهَا التَّوَانِي إذَا جَعَلَهُ فِي يَدِهَا حَقًّا لَهَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا لَمْ تَعْلَمْ بِذَلِكَ فَلَهَا الطَّلَاقُ إذَا عَلِمَتْ بَعْدُ، وَإِذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ الْمُدَّةَ لَمْ يَصِحَّ، وَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ إذَا تَمَّتْ وَإِذَا تَمَّتْ، وَدَخَلَ الْأَمْيَالَ قَبْلَ أَنْ تُطَلِّقَ لَمْ يَصِحَّ أَنْ تُطَلِّقَ حتَّى يُسَافِرَ وَتُتِمَّ مُدَّةً أُخْرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ أَصْدَقهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ) الصَّدَاقُ (فِي عَاجِلٍ مِائَةً، وَفِي آجِلٍ مِائَتَيْنِ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَلَهَا الْأَكْثَرُ عَاجِلًا) وَقِيلَ: الْأَقَلُّ آجِلًا، وَقِيلَ: الْأَكْثَرُ آجِلًا، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ إنْ دَخَلَ قَبْلَ أَنْ يَتَّفِقَا، وَهُوَ أَعْدَلُ وَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ فَنِصْفُهُمَا (وَ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ (إنْ أَصْدَقهَا دِينَارًا إلَّا حَبَّةً أَوْ) دِينَارًا (وَحَبَّةً) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (جَازَ النِّكَاحُ، وَلَهَا مَا سَمَّى لَا بِحُكْمِ حَاكِمٍ) وَقِيلَ: بِهِ، وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْحَبَّةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ عَادَةً، فَلَا يُحْكَمُ بِمَا زِيدَتْ فِيهِ أَوْ اُسْتُثْنِيَتْ مِنْهُ لِلْجَهْلِ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْحَبَّةَ فِي بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ سُدُسُ ثَمَنِ الدِّرْهَمِ، كَمَا فِي الْقَامُوسِ فَإِذَا عُلِمَ أَنَّهُمَا لَمْ يَقْصِدَا هَذَا الْمِقْدَارَ لَمْ يُحْكَمْ بِهَا وَمَا مَعَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.