الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٣بَابٌ
إنْ أَسْلَمَ مُشْرِكٌ وَتَحْتَهُ ثَمَانٍ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَإِنْ رَتَّبَ عَقْدَهُنَّ أَقَامَ عَلَى الْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ وَإِلَّا،
-------------------
بَابٌ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِينَ إذَا أَسْلَمُوا (إنْ أَسْلَمَ مُشْرِكٌ وَتَحْتَهُ ثَمَانٍ) أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ (وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَإِنْ رَتَّبَ عَقْدَهُنَّ) بِأَنْ تَزَوَّجَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِعُقْدَةٍ (أَقَامَ عَلَى الْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ) بِلَا تَجْدِيدِ نِكَاحٍ، وَلَا تَجْدِيدِ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ كَمَا يَجُوزُ شَرْعًا، فَلَوْ تَزَوَّجَهُنَّ بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا رِضًى ثُمَّ رَضِينَ أَقَامَ عَلَيْهِنَّ بِنِيَّةِ تَرْخِيصِ الْإِسْلَامِ لَهُ فِي عَدَمِ التَّجْدِيدِ وَيَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلَا يَجِدْنَ الِامْتِنَاعَ، وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ أَوْ ثَلَاثًا فِي عُقْدَةٍ وَوَاحِدَةً فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا أُخْرَى أَيَّ تَزَوُّجٍ، فَإِنَّهُ يُقِيمُ عَلَى الْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى الْأَوَاخِرِ أَوْ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ مَعًا، لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِنِكَاحِ مَا فَوْقَ الْأَرْبَعِ وَلَا بِجِمَاعِهِنَّ وَلَا بِعَقْدِ الشِّرْكِ، وَلَمْ يَمْنَعُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إذَا أَقَامَ عَلَى الْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ، أَمَّا دُونَهُنَّ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِتَجْدِيدٍ إلَى الْأَوَاخِرِ إذَا فَارَقَ الْأَوَائِلَ أَوْ بَعْضَهُمْ (وَإِلَّا) بِأَنْ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عُقْدَةٍ، أَوْ وَاحِدَةً فِي عُقْدَةٍ وَأَرْبَعًا فِي أُخْرَى، وَثَلَاثًا فِي أُخْرَى، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعُقُدَاتِ الَّتِي