شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٩

وَإِنْ تَرَكَ بِشِرْكٍ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ كِتَابِيَّةً مُحَارِبَةً لَمْ يَصِحَّ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا فِي الْإِسْلَامِ؛ حَتَّى تَعْتَدَّ الْمُشْرِكَةُ إنْ مَسَّهَا قَبْلَ إسْلَامِهِ، وَكَذَا إنْ تَرَكَ بِهِ أَرْبَعًا فَحَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ أَوْ بَعْضِهِنَّ، فَمَتَى انْقَضَتْ عِدَّةُ وَاحِدَةٍ أَوْ مَاتَتْ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ وَهَكَذَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَحْرُمْ.

وَكَذَا إنْ طَلَّقَ مُسْلِمٌ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا أَوْ

----------------

وَيُقَسَّمُ مَا بَقِيَ بَعْدَ إسْلَامِهِ عَلَى الْحَقِّ.

(وَإِنْ تَرَكَ بِشِرْكٍ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ كِتَابِيَّةً مُحَارِبَةً لَمْ يَصِحَّ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا) أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا (فِي الْإِسْلَامِ حتَّى تَعْتَدَّ الْمُشْرِكَةُ إنْ مَسَّهَا قَبْلَ إسْلَامِهِ) سَوَاءٌ كَانَتْ الَّتِي يَتَزَوَّجُ فِي الْإِسْلَامِ مُوَحِّدَةً أَوْ كِتَابِيَّةً، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا تَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا مِنْ حِينِ أَسْلَمَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ قَاطِعٌ لِلْعِصْمَةِ، وَلَمَّا لَمْ يَمَسَّهَا لَمْ تَلْزَمْ عِدَّةٌ، وَإِنْ ارْتَدَّتْ زَوْجَةُ الْمُسْلِمِ قَبْلَ مَسِّهَا فَلَهُ تَزَوُّجُ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا، أَوْ أَرْبَعٍ بِدُونِهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَسَّهَا فَحَتَّى تَنْقَضِيَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا (وَكَذَا إنْ تَرَكَ بِهِ أَرْبَعًا فَحَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ أَوْ) عِدَّةُ (بَعْضِهِنَّ) لِأَنَّهُنَّ لَوْ أَسْلَمْنَ لَكُنَّ زَوْجَاتٍ لَهُ بِلَا عَقْدٍ، وَقِيلَ: بِعَقْدٍ ثَانٍ وَكَأَنَّهُنَّ فِي عِصْمَتِهِ (فَمَتَى انْقَضَتْ عِدَّةُ وَاحِدَةٍ أَوْ مَاتَتْ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ، وَهَكَذَا) كُلَّمَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ تَمَّتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَ أُخْرَى، حتَّى تَتِمَّ لَهُ أَرْبَعٌ إنْ شَاءَ، وَمَنْ لَمْ يَمَسَّ تَزَوَّجَ عِوَضَهَا مِنْ حِينِهِ، إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ اثْنَتَيْنِ تَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا تَزَوَّجَ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا تَزَوَّجَ أَرْبَعًا، وَإِنْ تَرَكَ فِيهِ مَا دُونَ أَرْبَعٍ تَزَوَّجَ مَا يُتِمُّ لَهُ أَرْبَعًا كَذَلِكَ، وَالْمَوْتُ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَمَا ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا حَوْطَةٌ وَخُرُوجٌ مِنْ الْخِلَافِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (وَإِنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ) مَوْتِهَا وَ (انْقِضَاءِ) عِدَّتِ (هَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَحْرُمْ).

(وَكَذَا إنْ طَلَّقَ مُسْلِمٌ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا، أَوْ