الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠فَادَاهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا أَوْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ لَا يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا، أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُولَى أَوْ تَمُوتَ، وَكَذَا إنْ طَلَّقَ أَرْبَعًا ثَلَاثًا لَا يَتَزَوَّجُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ أَوْ يَمُتْنَ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَ، وَلَا يَحْرُمُ إنْ تَعَجَّلَ بِهِ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ.
-----------------
فَادَاهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا، أَوْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ) بِجِمَاعِ الدُّبُرِ عَمْدًا أَوْ جِمَاعِ الْفَمِ عَلَى مَا يَأْتِي، أَوْ جِمَاعِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ أَوْ بِزِنَى أَحَدِهِمَا بِمَحْرَمِ الْآخَرَ عَلَى مَا مَرَّ، أَوْ بِجِمَاعِهَا فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ الرَّجْعَةِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّحْرِيمِ كُلِّهَا (لَا يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا) أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا (أَوْ أَرْبَعًا حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُولَى أَوْ تَمُوتَ، وَكَذَا إنْ طَلَّقَ أَرْبَعًا ثَلَاثًا) أَوْ حَرُمْنَ أَوْ طَلَّقَهُنَّ طَلَاقًا لَا تَصِحُّ، فِيهِ الْمُرَاجَعَةُ، أَوْ فُتْنَهُ بِوَجْهٍ (لَا يَتَزَوَّجُ حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ) أَوْ عِدَّةُ بَعْضِهِنَّ (أَوْ يَمُتْنَ) أَوْ يَمُوتَ بَعْضُهُنَّ (وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَ وَلَا يَحْرُمُ) مَنْ تَزَوَّجَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ (إنْ تَعَجَّلَ) - رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: لَا يُفَرَّقُ، وَقَوْلِهِ: لَا يَحْرُمُ - (بِهِ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ) أَوْ الْمَوْتِ، لَكِنْ يَبْرَأُ مِنْهُ قَبْلَ الْبَحْثِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الطَّلَاقِ أَنْ يَكُونَ رَجْعِيًّا، كَذَا قِيلَ، فَمَنْ بَرَأَ مِنْهُ لَمْ يَظْلِمْهُ فَلَزِمَهُ صَوْنُ عِرْضِهِ وَدِينِهِ، كَمَنْ حَلَّ لَهُ الْإِفْطَارُ فِي الْحَضَرِ بِوَجْهٍ، فَإِنَّهُ يُفْطِرُ سِرًّا لِئَلَّا يُبِيحَ الْبَرَاءَةَ مِنْ نَفْسِهِ، فَأَمَّا صَوْنُ عِرْضِهِ وَدِينِهِ فَحَقٌّ، وَأَمَّا التَّقَدُّمُ إلَى بَرَاءَتِهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ يَجِبُ التَّوَقُّفُ عَنْ الْبَرَاءَةِ مَا دَامَ الْأَمْرُ مُحْتَمِلًا لِوَجْهٍ حَلَالٍ، وَلَوْ صَدَرَ الْأَمْرُ مِنْ مَوْقُوفٍ فِيهِ، وَإِنْ صَدَرَ مِنْ مُتَبَرًّى مِنْهُ فَبَرَاءَتُهُ السَّابِقَةُ بَاقِيَةٌ، وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ مِنْهُ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الصَّادِرِ فَلَا، مَا دَامَ مُحْتَمَلًا وَإِذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ جَازَ لِزَوْجِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ حِينِهِ أُخْتَهَا أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا، أَوْ أَرْبَعًا بِدُونِهَا، أَوْ يُتِمَّ أَرْبَعًا إنْ كَانَ عِنْدَهُ غَيْرُهَا بِدُونِهَا، وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا
يُزْجَرُ عَنْهُ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ: حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْأُولَى أَوْ تَمُوتَ، وَأَمَّا تَزَوُّجُ ذَلِكَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْأُولَى مِنْ طَلَاقِ الثَّلَاثِ، أَوْ مِنْ الطَّلَاقِ