شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠١

وَإِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ مُطَلَّقَةٍ رَجْعِيًّا قَبْلَ انْقِضَاءٍ حَرُمَتَا بِالْعَقْدِ، وَبِالْوَطْءِ إنْ أَرْبَعًا بِاتِّحَادِ عَقْدٍ، وَإِنْ رَتَّبَ حَرُمَتْ الْأَخِيرَةُ فَقَطْ.

----------------

الْبَائِنِ، أَوْ مِنْ الْحُرْمَةِ أَوْ مِنْ الْفِدَاءِ فَيُزْجَرُ عَنْهُ وَيُكْرَهُ، لَكِنْ إنْ وَقَعَ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ أُخْتَ مُطَلَّقَةٍ رَجْعِيًّا) يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا (قَبْلَ انْقِضَاءٍ) أَوْ مَوْتٍ (حَرُمَتَا بِالْعَقْدِ) وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهُمَا أَوْ لَمْ يَمَسَّ إحْدَاهُمَا، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ الْأُولَى إلَّا إنْ مَسَّ الثَّانِيَةَ، وَإِنْ مَسَّهَا حَرُمَتْ الْأُولَى وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهَا، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ الْأُولَى بِمَسِّ الثَّانِيَةِ مَسَّ الْأُولَى أَوْ لَمْ يَمَسَّهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَسَّ الْمَرْأَةِ بِزِنًى لَا يُحَرِّمُ إلَّا بِنْتَهَا وَمَا دُونَهَا، وَأُمَّهَا وَمَا فَوْقَهَا، وَتَحْرُمُ الثَّانِيَةُ قَطْعًا بِالْمَسِّ لِأَنَّهُ زِنًى، وَالْأُخْتَانِ وَالْمَحَارِمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ بِمَسِّ الْأُخْتِ وَالْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَمَا فَوْقَ أَوْ تَحْتَ فَقَطْ، وَإِذَا لَمْ تَحْرُمْ بِأَنْ لَمْ يَقَعْ مَسٌّ فَلَهُ تَزَوُّجُهَا إذَا فَارَقَ الْأُولَى، وَتَمَّتْ الْعِدَّةُ أَوْ مَاتَتْ، وَوَجْهُ تَحْرِيمِهِمَا بِالْعَقْدِ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى مَنْ لَا تُجَامِعُ الْأُولَى كَالتَّطْلِيقِ لِلْأُولَى، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَتَحْرِيمُهَا بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا بِوَجْهٍ حَرَامٍ؛ إذْ جَمَعَهَا مَعَ مَنْ لَا تُجَامَعُ، وَبِأَنَّهُ اسْتَعْجَلَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ فِرَاقِ الْأُولَى، وَقَبْلَ وَقْتِ الْجَوَازِ فَعُوقِبَ بِحِرْمَانِهَا، وَإِنْ خَطَبَ مَحْرَمَتَهَا لَمْ تَحْرُمَا إذْ لَمْ يَعْقِدْ (وَ) تَحْرُمُ الْأَرْبَعُ لَا الْمَرْأَةُ السَّابِقَةُ، لِأَنَّ الَّتِي تُنَاقِضُهَا هِيَ مَحْرَمَتُهَا لَوْ تَزَوَّجَا عَلَيْهَا لَا الْأَرْبَعُ، فَإِنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَقَطْ لَجَازَ، فَالْمُحَرَّمَةُ تُنَاقِضُهَا فَحَرُمَتْ بِهَا مَعَهَا، وَأَمَّا الْأَرْبَعُ فَلَا يُنَاقِضُهَا بِالذَّاتِ بَلْ بِالْعَدَدِ (بِالْوَطْءِ) لَهُنَّ أَوْ لِبَعْضِهِنَّ (إنْ) تَزَوَّجَ (أَرْبَعًا بِاتِّحَادِ عَقْدٍ) وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ إلَّا مَنْ مَسَّ (وَإِنْ رَتَّبَ حَرُمَتْ الْأَخِيرَةُ فَقَطْ) وَإِذَا مَسَّهَا لِأَنَّهَا الْخَامِسَةُ، وَإِنْ عَلِمَتْ الْأَرْبَعُ