الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٦وَإِنْ أَسْلَمَ مَنْ تَحْتَهُ أَمَةٌ وَأَسْلَمَتْ جَدَّدَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي:.
وَمَنْ أَسْلَمَتْ مَعَهُ زَوْجَتُهُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا جَدَّدَا، وَلَا يُعْتَدُّ بِنِكَاحِ الْمُشْرِكِينَ إنْ لَمْ يَقَعْ مَسٌّ.
---------------
وَقِيلَ: يَجُرُّهُمْ إنْ مَاتَ أَبُوهُمْ ا هـ وَبِالْأَوَّلِ قَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَكَذَا قَالُوا فِي إسْلَامِ الْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ، وَقِيلَ فِي إسْلَامِهَا أَنَّهُ يَجُرُّهُمْ وَيَتْبَعُ الْوَلَدُ أُمَّهُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالْعُبُودِيَّةِ لَا أَبَاهُ.
(وَإِنْ أَسْلَمَ مَنْ تَحْتَهُ أَمَةٌ) بِالتَّزْوِيجِ (وَأَسْلَمَتْ جَدَّدَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي) وَهُوَ خَوْفُ الْعَنَتِ وَعَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسَرِّي، وَعَدَمُ الطُّولِ إلَى الْحُرَّةِ إنْ رَضِيَ مَالِكُهَا الْمُسْلِمُ لِضَعْفِ ذَلِكَ الْعَقْدِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا أَنَّهُ فِي الشِّرْكِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ فِي الْعُبُودِيَّةِ، وَقِيلَ: يَحِلُّ لَهُمَا عَدَمُ التَّجْدِيدِ فَيُقِيمَا عَلَى الْأَوَّلِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُومُ إبْقَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى أَنْكِحَتِهِمْ، وَيَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ أَوْ التَّجْدِيدُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ؛ إنْ كَانَ فِي حَالِ الشِّرْكِ غَيْرَ حَاصِلٍ عَلَى الشَّرْطِ إنْ كَانَ لَمْ يُسْلِمْ إلَّا وَقَدْ حَصَلَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مَالِكُهَا مُشْرِكًا فَإِنَّهَا إذَا أَسْلَمَتْ خَرَجَتْ حُرَّةً وَلَوْ كَانَ كِتَابِيًّا، وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هِيَ أَمَةٌ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا أَوْ يَبِيعُهَا الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ كَالْقَاضِي، وَكَذَا الْعَبْدُ، وَإِنْ بِيعَتْ وَوُطِئَتْ وَأَسْلَمَ مَوْلَاهَا لَمْ تُرَدَّ إلَيْهِ، وَقِيلَ: تُرَدُّ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ صَلَّى مِنْ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ حُرٌّ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ دُعِيَ إلَيْهَا، وَإِنْ صَلَّى قَبْلَ مَوْلَاهُ فَحُرٌّ لَا عَكْسُهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ أَمَةً يَهُودِيَّةً أُجْبِرَ مَوْلَاهَا عَلَى بَيْعِ أَوْلَادِهَا فِيمَنْ يُرِيدُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
(وَمَنْ أَسْلَمَتْ مَعَهُ زَوْجَتُهُ) أَيْ اجْتَمَعَا فِي الْإِسْلَامِ، وَهَذَا مُرَادُهُ بِالْمَعِيَّةِ سَوَاءٌ أَسْلَمَا فِي وَقْتٍ أَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا) أَوْ بِفِعْلٍ مَا هُوَ كَالْعَكْسِ، كَنَظَرِهِ مَا بَطَنَ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ بِهِ الصَّدَاقُ، أَوْ يُحَرِّمُ الْمَرْأَةَ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَوْ يُحَرِّمُ أُمَّهَا أَوْ بِنْتَهَا (جَدَّدَا) إنْ رَضِيَا (وَ) لَوْ كِتَابِيَّيْنِ إذْ (لَا يُعْتَدُّ بِنِكَاحِ الْمُشْرِكِينَ إنْ لَمْ يَقَعْ مَسٌّ) هَذَا