الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٠وَرُجِّحَ قَوْلَانِ. وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فِي الرِّدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ جَدَّدَا اتِّفَاقًا وَجَدَّدَا إنْ ارْتَدَّا ثُمَّ رَجَعَا، وَرُخِّصَ فِي الْمَقَامِ إنْ رَجَعَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ
---------------
الْمُشْرِكِينَ كُلِّهِمْ، وَتُقْتَلُ وَلَا تُقْبَلُ عَنْهَا الْجِزْيَةُ، وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا ارْتَدَّ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ وَلَا يَطْهُرُ بَلَلُهُ كَذَلِكَ، وَلَا تُقْبَلُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ.
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا؛ هَلْ الْإِسْلَامُ مِنْ الِارْتِدَادِ يَجُبُّ مَا فِي الِارْتِدَادِ؟ وَهَلْ يَقْضِي مَا مَضَى عَلَيْهِ فِي الِارْتِدَادِ مِنْ الْفَرَائِضِ؟ (وَرُجِّحَ) أُخِذَ تَرْجِيحُهُ مِنْ ذِكْرِ الشَّيْخِ يَحْيَى لَهُ أَوَّلًا غَيْرَ مَنْسُوبٍ لِأَحَدٍ، وَلَا مُعَبِّرًا فِيهِ بِقِيلَ، أَوْ بِقَالَ بَعْضُهُمْ، فَإِنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّهُ إذَا قَالَ مُصَنِّفٌ مَثَلًا إنَّ كَذَا وَكَذَا
جَائِزٌ، أَوْ قَالَ غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ لِأَحَدٍ وَلَا حَكَاهُ بِقِيلِ أَوْ بِقَالَ بَعْضٌ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَقَالَ بَعْضٌ، أَوْ قَالَ فُلَانٌ أَوْ قِيلَ، أَوْ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: فَإِنَّ اخْتِيَارَهُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا إذْ جَعَلَهُ مِنْ نَفْسِ كَلَامِهِ، إلَّا بِدَلِيلٍ، وَأَمَّا إذَا ذَكَرَ أَقْوَالًا مُعَبِّرًا بِنَحْوِ قِيلَ أَوْ قَالَ بَعْضٌ فَلَا يَكُونُ تَصْدِيرُهُ بِوَاحِدٍ دَلِيلًا عَلَى اخْتِيَارِهِ، وَرُبَّمَا غَفَلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَأَخَذَ التَّرْجِيحَ مِنْ مُجَرَّدِ التَّصْدِيرِ، وَهُوَ مَظِنَّةُ التَّرْجِيحِ لَا جَزْمٌ كَمَا يَجْزِمُ بِهِ إذَا عَبَّرَ عَلَى تِلْكَ الْقَاعِدَةِ (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا أَنَّهُمَا يُقِيمَانِ وَلَوْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فِي الرِّدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ) أَوْ تَزَوَّجَ فِي رِدَّتِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ تَزَوَّجَ فِي رِدَّتِهِ أَوْ رِدَّتِهَا أَرْبَعًا أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا (جَدَّدَا اتِّفَاقًا) إنْ وَقَعَ الْمَسُّ، فِي الرِّدَّةِ بَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَا فِيهَا، وَإِلَّا فَيَقُولُ مَنْ يَقُولُ إنَّ لَهُمَا الْمَقَامَ بِلَا تَجْدِيدٍ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ عَقْدَ الشِّرْكِ بِلَا مَسٍّ كَلَا عَقْدٍ (وَجَدَّدَا إنْ ارْتَدَّا) قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ بَعْدَهُ (ثُمَّ رَجَعَا، وَرُخِّصَ فِي الْمَقَامِ إنْ رَجَعَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ) الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ مَسَّهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا فِي الرِّدَّةِ، وَرُخِّصَ وَلَوْ انْقَضَتْ إنْ لَمْ يَمَسَّ فِيهَا وَلَمْ يَتَزَوَّجْ