شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٢

وَإِنْ ارْتَدَّ مَعَ امْرَأَةٍ ثُمَّ تَنَاكَحَا فِيهَا ثُمَّ أَسْلَمَا قَبْلَ الْمَسِّ جَدَّدَا.

وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ مُرْتَدٍّ وَقَدْ مَرَّ.

وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا أَيْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ، اسْتَأْنَفَا إنْ لَمْ يَتَمَاسَّا فِيهِ.

----------------

خَلَّفَ زَوْجَةً بِشِرْكٍ ثُمَّ أَسْلَمَتْ اسْتَأْنَفَا، وَتُجْبَرُ إنْ امْتَنَعَتْ مَعَ أَنَّ هَذَا الْجَبْرَ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، وَيَضْبِطُ تِلْكَ الْمَسَائِلَ أَنَّ كُلَّ مَسٍّ وَقَعَ فِي

الرِّدَّةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يُحَرِّمُهُمَا، وَإِنَّ تَزَوُّجَ الْمُرْتَدِّ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ فِي الِارْتِدَادِ يَمْنَعُ الْبَقَاءَ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ السَّابِقِ عَلَى الِارْتِدَادِ إذَا أَسْلَمَا، أَمَّا الْمَرْأَةُ فَعَلَى الْإِطْلَاقِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ فَفِيمَا إذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعًا أَوْ مَنْ لَا تُجَامَعُ مِنْ تَرْكِ الْإِسْلَامِ.

(وَإِنْ ارْتَدَّ) رَجُلٌ (مَعَ امْرَأَةٍ ثُمَّ تَنَاكَحَا) أَيْ تَزَوَّجَا (فِيهَا ثُمَّ أَسْلَمَا قَبْلَ الْمَسِّ جَدَّدَا)، وَإِنْ مَسَّ حَرُمَتْ وَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ.

(وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ مُرْتَدٍّ) وَلَا تَحِلُّ بِنْتُهُ الَّتِي وُلِدَتْ فِي الرِّدَّةِ، وَلَا يَحِلُّ بَلَلُهُ وَلَوْ ارْتَدَّ إلَى أَهْلِ الْكِتَابِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ، بَلْ يُسْلِمُ أَوْ يُقْتَلُ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَهْدٌ وَلَا يُؤَمَّنُ، وَكَذَا إنْ ارْتَدَّ إلَى غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَهْدٌ بَلْ يُسْلِمُ أَوْ يُقْتَلُ (وَقَدْ مَرَّ) فِي آخِرِ قَوْلِهِ: بَابٌ: تَصِحُّ الذَّكَاةُ بِكَشَفْرَةٍ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ: بَابٌ: حَلَّ صَيْدُ الْبَحْرِ مِنْ كِتَابِ الذَّبَائِحِ.

(وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا أَيْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ، اسْتَأْنَفَا) عَلَى الرَّاجِحِ، وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: أَوْ يُجَدِّدَانِ مُطْلَقًا وَرُجِّحَ، وَلَعَلَّهُ أَعَادَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (إنْ لَمْ يَتَمَاسَّا فِيهِ) وَإِنْ تَمَاسًّا حَرُمَتْ، لَكِنْ هَذَا أَيْضًا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا بِرِدَّةٍ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا بِرِدَّةٍ، الْكَلَامَ فِيمَنْ ارْتَدَّا جَمِيعًا فَقَطْ، وَلَمْ أَجْرِ عَلَى هَذَا هُنَالِكَ، بَلْ عَلَى الْعُمُومِ إذْ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ أَحَدَهُمَا ارْتَدَّ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْمَسُّ بَيْنَهُمَا،