الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٣وَلَا تَتَزَوَّجُ زَوْجَةُ مُرْتَدٍّ حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ، وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.
وَتَعْتَدُّ حَامِلٌ بَعْدَ الْوَضْعِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَرُخِّصَ بِهِ فَقَطْ، وَكَذَا إنْ خَرَجَتْ عَنْ مُسْلِمٍ حَامِلٌ بِتَحْرِيمٍ أَوْ إيلَاءٍ.
--------------
ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَقَعْ أَيْضًا الْمَسُّ فِي الرِّدَّةِ، وَكَلَامُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ نَصٌّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الِارْتِدَادَ كَانَ قَبْلَ الْمَسِّ.
(وَلَا تَتَزَوَّجُ زَوْجَةُ مُرْتَدٍّ) إنْ مُسَّتْ (حتَّى تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) أَيْ أَطْهَارٍ أَوْ حَيْضٍ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ الْمَذْهَبُ (إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ، وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عِدَّةَ الْأَمَةِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَوْ حَيْضَتَانِ.
(وَتَعْتَدُّ حَامِلٌ بَعْدَ الْوَضْعِ) إنْ ارْتَدَّ زَوْجُهَا (ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) إنْ كَانَتْ تَحِيضُ، وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ (وَرُخِّصَ) أَنْ تَعْتَدَّ (بِهِ) أَيْ بِالْوَضْعِ (فَقَطْ) وَإِنْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْوَضْعِ اعْتَدَّتْ - إجْمَاعًا - ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ (وَكَذَا إنْ خَرَجَتْ عَنْ مُسْلِمٍ حَامِلٌ بِتَحْرِيمٍ أَوْ إيلَاءٍ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الظِّهَارَ، قِيلَ: تَعْتَدُّ بَعْدَ الْوَضْعِ ثَلَاثَةً، وَقِيلَ: تَعْتَدُّ بِالْوَضْعِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ تَعْتَدَّ بِالْوَضْعِ فَقَطْ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُحَشِّي قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِنَصِّ كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَإِنَّهُ لَعَلَّ مَنْ قَالَ: تَحْتَاجُ إلَى عِدَّةٍ أُخْرَى قَصَدَ التَّغْلِيظَ فِي الِارْتِدَادِ وَالتَّحْرِيمِ، لَكِنْ لَا تَغْلِيظَ لِلْإِيلَاءِ، أَمَّا نَصُّ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَوْلُهُ: ﴿أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وَهُوَ عَامٌّ بِالْقِيَاسِ إلَى الْمُطَلَّقَةِ فِي كُلِّ مَنْ فَارَقَتْ زَوْجَهَا بِلَا تَطْلِيقٍ، وَأَمَّا التَّغْلِيظُ فَإِنَّمَا هُوَ لِعِظَمِ الِارْتِدَادِ، فَهُوَ مُصِيبَةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ الِارْتِدَادُ مِنْ جَانِبِهِ، وَعِقَابٌ عَلَى مَنْ كَانَ بِجَانِبِهِ، وَهُوَ