شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٦

فَإِنْ أَفْسَدَ أَبُو زَوْجٍ أَوْ ابْنُهُ عَنْهُ زَوْجَتَهُ بِمَسٍّ اعْتَدَّتْ سِتَّةَ قُرُوءٍ؛ ثَلَاثَةً لَهُ وَأُخْرَى لِفِرَاقٍ مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ بَعْدَ وَضْعٍ إنْ كَانَتْ حَامِلًا وَإِنْ أَفْسَدَهَا الزَّوْجُ بِوَطْءِ بِنْتِهَا أَوْ أُمِّهَا فَثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، أَوْ أَشْهُرٍ فَقَطْ.

وَكَرِهَ الْأَكْثَرُ جِمَاعَ حَلِيلَةٍ بِشَهْوَةِ غَيْرِهَا وَحَرَّمَهَا بِهِ بَعْضٌ.

----------------

تَمَامِهَا، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ، أَوْ تَعْتَدُّ لِلطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ.

(فَإِنْ أَفْسَدَ أَبُو زَوْجٍ) أَوْ جَدُّهُ فَصَاعِدًا مِنْ أَيِّ جِهَةٍ (أَوْ ابْنُهُ) أَوْ ابْنُ ابْنِهِ فَسَافِلًا، أَوْ ابْنُ ابْنَتِهِ كَذَلِكَ (عَنْهُ زَوْجَتَهُ بِمَسٍّ اعْتَدَّتْ سِتَّةَ قُرُوءٍ) أَوْ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ (ثَلَاثَةً لَهُ) أَيْ لِهَذَا الْمَسِّ (وَ) ثَلَاثَةً (أُخْرَى لِفِرَاقٍ) بِالتَّنْوِينِ (مِنْ زَوْجٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَوْجَبَهَا مَسُّهُ السَّابِقِ عَنْ مَسِّ الزِّنَى (وَلَوْ بَعْدَ وَضْعٍ إنْ كَانَتْ حَامِلًا) بِأَنْ يَمَسَّهَا حَامِلًا مِنْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ فَإِذَا وَضَعَتْ اعْتَدَّتْ سِتَّةً، وَإِنْ بَقِيَ آخَرُ فِي بَطْنِهَا أَوْ أَكْثَرُ فَإِذَا وَضَعَتْ جَمِيعَ مَا فِيهِ اعْتَدَّتْ سِتَّةً، وَمَنْ لَمْ يُوجِبْ الْعِدَّةَ عَلَى ذَاتِ الزَّوْجِ بِمَسِّ الْحَرَامِ لَمْ يُلْزِمْهَا إلَّا عِدَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ الْوَضْعِ، وَهِيَ عِدَّةُ الْفِرَاقِ عَنْ الزَّوْجِ، وَمُوجِبُهَا هُوَ مَسُّهَا السَّابِقُ الَّذِي مَسَّهَا ذَلِكَ الزَّوْجُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُكْتَفَ بِالْوَضْعِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ تِلْكَ الْفُرْقَةَ لَمْ تُصْدَرْ مِنْ الزَّوْجِ (وَإِنْ أَفْسَدَهَا الزَّوْجُ) أَيْ زَوْجُهَا (بِوَطْءِ بِنْتِهَا أَوْ أُمِّهَا) أَوْ أُخْتِهَا بِلَا عَمْدٍ (فَثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ فَقَطْ) بَعْدَ الْوَضْعِ إنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَإِلَّا فَمِنْ حِينِ الزِّنَى، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ بِوَطْئِهِنَّ إلَّا عَلَى عَمْدٍ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ بِوَطْءِ أُخْتِهَا وَلَوْ تَعَمَّدَ إنْ لَمْ تَعْلَمْ، وَإِنْ عَلِمَتْ فَالْخِلَافُ فِيمَنْ عَلِمَتْ مِنْ زَوْجِهَا زِنًى.

(وَكَرِهَ الْأَكْثَرُ جِمَاعَ حَلِيلَةٍ) أَيْ زَوْجَةٍ، سُمِّيَتْ لِأَنَّهَا حَلَّتْ لَهُ أَوْ جَامَعَ سُرِّيَّتَهُ (بِشَهْوَةِ غَيْرِهَا) بِأَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي قَلْبِهِ زَوْجَتَهُ الْأُخْرَى أَوْ سُرِّيَّتَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا (وَحَرَّمَهَا بِهِ بَعْضٌ) وَهُوَ الَّذِي اشْتَهَرَ فِي أَلْسِنَةِ النَّاسِ، وَكَثُرَ فِي لَغَطٍ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ جَامَعَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَتِهِ أَوْ