الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٧.. . … . . . . . . . . . . . . . . .
--------------------------
أَوْطَأَتْهُ نَفْسَهَا مُتَنَكِّرَةً مُتَشَبِّهَةً بِغَيْرِهَا، فَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ فَتَحْرِيمُهَا إمَّا لِنِيَّةِ الزِّنَى وَإِمَّا لِأَنَّهُ جَامَعَهَا بِشَهْوَةِ غَيْرِهَا، إذْ تَوَهَّمَ أَنَّهُ يُجَامِعُ غَيْرَهَا، وَكَانَ قِيلَ: رَجُلٌ لَا يَجِدُ لِامْرَأَتِهِ مَوَدَّةً وَلَهُ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَإِذَا أَرَادَ جِمَاعَهَا ذَكَرَ جَارِيَتَهُ عِنْدَهُ، لِاسْتِجْلَابِ الشَّهْوَةِ فِي قَلْبِهِ فَحَرَّمَهَا عَلَيْهِ مُوسَى فَأَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ، وَأَحَلَّهَا بَشِيرٌ، وَهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا الْمَشَارِقَةِ، وَأَمَّا إذَا ذُكِرَ أَمْرُ الْجِمَاعِ أَوْ ذَكَرَ النَّاسُ الْجِمَاعَ عِنْدَهُ أَوْ النِّسَاءَ، فَانْفَصَلَ الْمَاءُ عَنْ مَحَالِّهِ فِي دَاخِلِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ، ثُمَّ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فَلَا تَحْرُمُ.