شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٨

بَابٌ نُسِخَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِآيَةِ الْإِرْثِ أَوْ بِالنَّهْيِ

-----------------

بَابٌ

فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَالشِّغَارِ

(نُسِخَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِآيَةِ الْإِرْثِ)، أَيْ: بِالْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا إرْثَ الزَّوْجَيْنِ، إذْ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ لَا إرْثَ فِيهِ قَالَ بَعْضٌ: لَمَّا ثَبَتَ الْإِرْثُ بِسَبَبِ النِّكَاحِ عُلِمَ أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّهُ لَا إرْثَ فِيهِ وَقِيلَ: بِآيَةِ الطَّلَاقِ وَالْمِيرَاثِ وَالْعِدَّةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ جَائِزًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ الْآيَةَ، وَسُمِّيَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّمَتُّعِ إلَى مُدَّةٍ (أَوْ بِالنَّهْيِ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَمَّنْ رَوَى لَهُ عَنْ عَلِيٍّ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ﴾ ﴿وَخَطَبَ أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهُ أَبَدًا، وَمَنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُنَّ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ وَفِي رِوَايَةٍ