شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٩

وَقَدْ فُعِلَ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَأَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ: تَزَوُّجٌ بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ مَعْلُومٍ لِأَجَلِ مُسَمًّى،

------------------

﴿نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ: فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَفِي رِوَايَةٍ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَفِي رِوَايَةٍ: فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ: عَامَ أَوْطَاسَ، وَأَثْبَتَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَصْحَابُهُ مِنْ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾، ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، وَأُجِيبَ أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: لَيْسَتْ الْمُتْعَةُ إلَّا رَحْمَةٌ رَحِمَ اللَّهُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (وَقَدْ فُعِلَ بِالْجَاهِلِيَّةِ) عِبَارَةٌ عَمَّا قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَبَعْدَ وُجُودِ الْفَتْرَةِ (وَأَوَّلِ الْإِسْلَامِ) بِتَحْلِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: إنَّمَا أَحَلَّهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي غَزْوَةٍ احْتَاجُوا فِيهَا إلَى النِّسَاءِ وَشَقَّتْ عَلَيْهِمْ الْعُزُوبَةُ، وَنَهَى

عَنْهُ بَعْدَهُنَّ وَلَمْ يُحِلَّهُ قَبْلَهُنَّ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْ سَاعَدَنِي عُمَرُ فِيهِ مَا جُلِدَ فِي الزِّنَى إلَّا شَقِيٌّ، وَقَالَ عُمَرُ لَوْ تَقَدَّمْتَ فِيهِ لَجُلِدْتَ عَلَيْهِ، وَعَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَنِصْفٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ثُمَّ نَهَى عُمَرُ عَنْهَا قَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: يُفْسَخُ وَلَوْ مَسَّ وَيُعَاقَبَانِ وَلَا يَبْلُغُ بِهِمَا الْحَدَّ، وَالْوَلَدُ فِيهِ لَاحِقٌ، وَلَهَا بِالْمَسِّ الْمُسَمَّى، وَرُجِّحَ، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ ا هـ (وَهُوَ: تَزَوُّجٌ بِوَلِيٍّ) أَوْ نَائِبِهِ (وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ مَعْلُومٍ لِأَجَلِ مُسَمًّى) وَرِضًى قَالَ فِي الدِّيوَانِ جَازَ الْأَجَلُ وَلَوْ طَالَ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِكَذَا إلَى كَذَا أَوْ بِأَكْثَرَ إلَى أَطْوَلَ جَازَ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَجَلَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الصَّدَاقَ جَازَ، وَكَانَ حُكْمُهُمَا حُكْمَ مَنْ تَزَوَّجَتْ بِدُونِهِ فِي غَيْرِ الْمُتْعَةِ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا إلَى كَذَا أَوْ إلَى كَذَا أَوْ إلَى مَجْهُولٍ كَحَرْثٍ أَوْ حَصْدٍ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: جَازَ وَبَطَلَ الشَّرْطُ، وَقِيلَ: ثَبَتَ فِي هَذِهِ الْآجَالِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى مَعْلُومٍ ثُمَّ أَرَادَا نَقْضَهُ فَلَا يُجَدِّدَانِهِ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا، وَإِنْ اتَّفَقَا قَبْلَ الْأَجَلِ عَلَى نَزْعِهِ بِإِشْهَادٍ جَازَ، وَثَبَتَ النِّكَاحُ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَجْرِ وَلَا يَحِلُّ لَهُمَا