شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٠

فَإِذَا تَمَّ خَرَجَتْ بِلَا طَلَاقٍ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى زِيَادَةٍ مِنْهُ فِي الصَّدَاقِ وَمِنْهَا فِي الْأَجَلِ فَعَلَا بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ، وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْأَجَلِ، وَجَوَّزَهُ مَنْ يَرَاهُ غَيْرَ مَنْسُوخٍ بَلْ أَوْجَبَهُ.

-----------------

أَنْ يَتْرُكَا الْأَوَّلَ وَيَقْعُدَا بِلَا أَجَلٍ، فَإِنْ أَرَادَا ذَلِكَ زَادَا فِيهِ وَفِي الْأَجْرِ.

وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى مَعْلُومٍ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَذْكُرَاهُ عِنْدَهُ صَحَّ النِّكَاحُ، وَإِنْ اتَّفَقَا عِنْدَهُ عَلَى غَيْرِهِ صَحَّ مَا ذَكَرَا عِنْدَهُ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَجَلٍ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِمَا اتَّفَقَا عَلَى آخَرَ، وَعَلَى نَزْعِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدٍ، إحْدَاهُمَا إلَى مَعْلُومٍ، وَالْأُخْرَى بِلَا أَجَلٍ، وَبَيَّنَ لِكُلٍّ صَدَاقَهَا جَازَ؛ وَإِنْ جَعَلَ لَهُمَا فَرِيضَةً وَاحِدَةً

فَنِصْفَانِ، وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا بِكْرًا أَوْ حُرَّةً أَوْ مُسْلِمَةً وَالْأُخْرَى بِضِدِّهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا إلَى كَذَا وَالْأُخْرَى إلَى كَذَا لَمْ يَجُزْ النِّكَاحُ، وَجَازَتْ الْمُتْعَةُ وَإِنْ لِعَبْدٍ وَأَمَةٍ وَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ، وَتَلْزَمُ فِيهَا الْحُقُوقُ ا هـ قَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ سُمِّيَ لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقٌ أَوْ هُمَا مَعًا وَجُعِلَا حَدًّا ثَبَتَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ (فَإِذَا تَمَّ) الْأَجَلُ (خَرَجَتْ بِلَا طَلَاقٍ) وَيُعَدُّ طَلَاقًا أَوْ لَا يُعَدُّ؟ قَوْلَانِ؛ وَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا طَلَاقَ، وَكَانَ جَابِرٌ لَا يَقُولُ إنَّ الْفِدَاءَ طَلَاقٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي اخْتِيَارِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا لِبُلُوغٍ أَوْ عِتْقٍ (وَإِنْ اتَّفَقَا) قَبْلَ تَمَامِ الْأَجَلِ (عَلَى زِيَادَةٍ مِنْهُ فِي الصَّدَاقِ وَ) زِيَادَةٍ (مِنْهَا فِي الْأَجَلِ فَعَلَا بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ)، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ احْتَاجَا إلَى الْوَلِيِّ وَالصَّدَاقِ وَالشُّهُودِ جَازَ، لِأَنَّ ذَلِكَ نِكَاحٌ جَدِيدٌ آخَرُ أَيْضًا مُسْتَقِلٌّ، وَلَا يُعَدُّ خُرُوجُهَا بَعْدَ الْأَجَلِ طَلَاقًا كَمَا ذَكَرَ، فَيَجُوزُ اتِّفَاقُهُمَا بَعْدَهُ بِلَا عِدَّةٍ (وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْأَجَلِ) بِاتِّفَاقِ مَنْ يَرَاهُ مَنْسُوخًا بِآيَةِ الْإِرْثِ، وَبَعْضِ مَنْ يَرَاهُ غَيْرَ مَنْسُوخٍ، وَعِنْدَ مَنْ يَرَاهُ مَنْسُوخًا بِالنَّهْيِ (وَجَوَّزَهُ) أَيْ التَّوَارُثَ (مَنْ يَرَاهُ غَيْرَ مَنْسُوخٍ)، أَيْ: جُمْهُورُ مَنْ يَرَاهُ غَيْرَ مَنْسُوخٍ (بَلْ أَوْجَبَهُ) قَالَ فِي الدِّيوَانِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا فِي الْأَجَلِ فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا جَارٍ، وَطَلَاقُهُ