شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣

وَلَا تَوَارُثَ فِيهِ اتِّفَاقًا، وَثَبَتَ النَّسَبُ.

---------------------

مَهْرَ الْمِثْلِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ ابْنِ حَنْبَلٍ وَحَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى التَّنْزِيهِ، وَإِنْ قِيلَ: النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ، بَقِيَ أَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ أَوْ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَعَلَى التَّحْرِيمِ وَالتَّفْرِيقِ بِالْمَسِّ جَرَوْا فِي الدِّيوَانِ، إذْ قَالَ: وَإِنْ مَسَّ حَرُمَتْ. (وَلَا تَوَارُثَ فِيهِ) أَيْ (اتِّفَاقًا، وَثَبَتَ النَّسَبُ) ا هـ. كَلَامُ الدِّيوَانِ بِتَصَرُّفٍ قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَالْبَعْضُ لِلْبَعْضِ هُوَ الشِّغَارُ وَعَقْدُهُ لَيْسَ لَهُ قَرَارٌ

وَفِي أَثَرِ الْمَالِكِيَّةِ: نِكَاحُ الشِّغَارِ، أَمَّا صَرِيحُ الشِّغَارِ فَهُوَ أَنْ لَا يُجْعَلَ فِيهِ صَدَاقٌ، وَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ طَالَ حتَّى وَلَدَتْ أَوْلَادًا، وَأَمَّا وَجْهُ الشِّغَارِ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقٌ، تَسَاوِيًا أَوْ تَفَاوُتًا، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: زَوِّجْنِي وَلِيَّتَكَ بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ وَلِيَّتِي بِخَمْسِينَ أَوْ بِمِائَةٍ أَوْ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ، إلَّا إنْ كَانَ صَدَاقُ الْمِثْلِ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى، وَإِنْ سَمَّيَا لِوَاحِدَةٍ فَمُرَكَّبٌ مِنْ الْوَجْهَيْنِ، وَكُلٌّ عَلَى حُكْمِهَا، وَقِيلَ: إنْ عَيَّنَا صَدَاقَيْهِمَا فَلَيْسَ بِشِغَارٍ وَلَوْ تَسَاوَيَا، وَكَذَا إنْ عَيَّنَاهُ لِوَاحِدَةٍ فَهُوَ لَهَا، وَلِلْأُخْرَى صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَهُوَ نِكَاحٌ لَا شِغَارٌ، وَقَالُوا فِي الدِّيوَانِ: إنْ سَمَّيَا الصَّدَاقَيْنِ وَتَفَاضَلَا فَلَيْسَ شِغَارًا وَإِنْ قَالَ: زَوِّجْنِي وَلِيَّتَكَ عَلَى كَذَا، وَأُزَوِّجُكَ وَلِيَّتِي بِلَا صَدَاقٍ فَشِغَارٌ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ سُمِّيَ نِكَاحَ الشِّغَارِ لِخُلُوِّهِ عَنْ الصَّدَاقِ، وَأَنَّهُ مُحَرَّمٌ بِاتِّفَاقٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ﴾ وَإِنَّهُ إمَّا صَرِيحٌ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: زَوِّجْنِي وَلِيَّتَكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَيُفْسَخُ أَبَدًا، وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ إنْ مَسَّ، وَإِمَّا وَجْهٌ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: زَوِّجْنِي بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ بِمِائَةٍ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ إنْ مَسَّ، وَلَهَا - مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ - مَا هُوَ أَكْثَرُ، وَلَا