الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥. . . . . . . . . . . . . . . . . .
------------------
الشِّغَارَ أَيْضًا مُتَصَوَّرٌ بَيْنَ الْإِمَاءِ، وَمَمْنُوعٌ فِيهِنَّ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا نِكَاحَ إلَّا بِصَدَاقٍ) وَلَمْ يَخُصَّ نِكَاحَ الْإِمَاءِ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ، وَأَمَّا التَّعْلِيلُ بِأَنَّ صَدَاقَ الْإِمَاءِ لِمَوَالِيهِنَّ فَلَا يَنْهَضُ عِلَّةً صَحِيحَةً، فَإِنَّ الْحُرَّةَ أَيْضًا مَالِكَةٌ لِصَدَاقِهَا، وَيَلْزَمُ أَنْ يَجُوزَ لَهَا نِكَاحُ الشِّغَارِ إذَا رَضِيَتْ بِأَنَّ صَدَاقَهَا صَدَاقُ تِلْكَ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ مَعَ أَنَّ الصَّدَاقَ لَهَا أَثْبَتُ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لَهَا نَفْسِهَا، اسْتَحَقَّتْهُ بِفَرْجِهَا وَالْعَقْدِ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ فَكَمَا جَعَلُوهُ مِثَالًا لِسَائِرِ الْوَلِيَّاتِ، يَصِحُّ جَعْلُهُ مِثَالًا لِكُلِّ مَنْ يَتَوَلَّى الْإِنْسَانُ تَزْوِيجَهُ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَلَا يُشَكُّ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ وَلِيَ تَزْوِيجَ أَجْنَبِيَّةٍ بِحُكْمِ الشَّرْعِ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الشِّغَارِ أَيْضًا عَلَى يَدِهِ وَلَا يَدِهَا.