الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ شَرِيكٌ فِيهِ دُونَ آخَرَ، وَجَازَ بَيْعُ نَصِيبِهِ فِيهِ وَهِبَتُهُ، وَضَمِنَ شِقْصَ شَرِيكِهِ إنْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ.
----------------
كَذَلِكَ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ لِلتِّجَارَةِ جَازَ إقْرَارُهُ فِي ضَيْعَتِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ، وَيُسَلَّمُ إلَيْهِ، وَجَازَ لَهُ التَّوْكِيلُ فِي التِّجَارَةِ لَا وِصَايَتُهُ إلَّا إنْ أَجَازَهَا سَيِّدُهُ وَلَا يُدَايِنُهُ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنٍ، وَإِنْ فَعَلَ لَزِمَ سَيِّدَهُ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ رَقَبَتُهُ فَمَا دُونَهَا.
(وَلَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ) أَمْرًا كَنِكَاحٍ وَبَيْعٍ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ عَقَدَ وَلَمْ يُجِزْ الْآخَرُ حتَّى مَسَّ حَرُمَتْ وَثَبَتَ النَّسَبُ.
(شَرِيكٌ فِيهِ دُونَ آخَرَ، وَجَازَ بَيْعُ نَصِيبِهِ فِيهِ وَهِبَتُهُ) وَأَعْطَاهُ أَعْنِي: نَصِيبَهُ فِي أَرْشٍ أَوْ صَدَاقٍ، أَوْ فِي دَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِنْ كُلِّ مَا لَزِمَهُ أَوْ الْتَزَمَهُ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَأَقَلَّ،
وَأَكْثَرَ لَا عُضْوَ مِنْهُ أَوْ أَعْضَاءَ، فَلَوْ بَاعَ رَأْسَهُ أَوْ يَدَهُ أَوْ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رَأْسِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ.
(وَضَمِنَ شِقْصَ) أَيْ سَهْمَ.
(شَرِيكِهِ إنْ دَبَّرَهُ) أَيْ إنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ إلَى دُبُرِ مَوْتِهِ، أَوْ غَيْرِ مَوْتِهِ، يَضْمَنُ سَهْمَ صَاحِبِهِ فِي حِينِهِ، وَيَعُدُّ نُقْصَانَ التَّدْبِيرِ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى شَرِيكِهِ، وَلَهُ خِدْمَتُهُ كُلُّهَا وَلَا شَيْءَ مِنْهَا لِشَرِيكِهِ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ الشَّرِيكُ لَمْ يُطَالِبْهُ بِالسَّهْمِ حتَّى يَخْرُجَ حُرًّا، فَيَطْلُبُهُ أَوْ وَرَثَتُهُ بِالثَّمَنِ حِينَ خَرَجَ حُرًّا لَا بِالثَّمَنِ قَبْلُ، فَتَكُونُ خِدْمَتُهُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ حُرًّا فَعَلَى مُدَبِّرِهِ كَذَلِكَ سَهْمُ شَرِيكِهِ، عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُدَبَّرٍ لِصِحَّةِ عَقْدِ تَدْبِيرِهِ.
(أَوْ كَاتَبَهُ) أَيْ اتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى إنْ بَاعَ نَفْسَهُ لَهُ بِكَذَا وَعَلَى رَسْمِ ذَلِكَ، وَبَيَانِ نُجُومِهِ إنْ بَاعَ لَهُ بِنُجُومٍ (أَوْ أَعْتَقَهُ) وَهَاءُ دَبَّرَهُ وَكَاتَبَهُ وَأَعْتَقَهُ عَائِدَةٌ إلَى نَصِيبِهِ، وَكَذَا إنْ دَبَّرَهُ كُلَّهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ فَإِنَّهُ حُرٌّ، وَيَضْمَنُ سَهْمَ شَرِيكِهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ فَهُوَ حُرٌّ بِجَمِيعِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ دَفَعَ إلَيْهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ﴾ ا هـ وَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ