الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦وَإِنْ عَيَّنَا لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ مَا عَيَّنَ وَالْبَاقِي فِي رَقَبَتِهِ، وَمَا جَاوَزَهَا فَعَلَى الْعَبْدِ إنْ عَتَقَ، وَإِنْ عَيَّنَ أَحَدُهُمَا عَشَرَةً وَالْآخَرُ عِشْرِينَ فَتَزَوَّجَ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ
--------------
حِينِهِ أَوْ إذَا أَخْرَجَهُ عَلَى الْخِلَافِ، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ أَمَرَاهُ وَلَمْ يُسَمِّيَا أَوْ سَمَّيَا لَهُ لَزِمَهُمَا مَا تَزَوَّجَ بِهِ وَلَوْ كَثِيرًا، أَوْ مَا سَمَّيَا، وَإِنْ أَرْسَلَ أَحَدُهُمَا وَعَيَّنَ الْآخَرُ فَتَزَوَّجَ بِمَا عَيَّنَ أَوْ بِأَقَلَّ فَبَيْنَهُمَا أَوْ بِأَكْثَرَ لَزِمَ الْمُعَيِّنَ مَا عَيَّنَ، وَالْمُرْسِلَ الْبَاقِي، وَقِيلَ: ذَلِكَ الْأَكْثَرُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يُتِمَّ ضِعْفَ مَا عُيِّنَ لَهُ، فَإِذَا تَمَّ فَالزَّائِدُ عَلَيْهِ نِصْفُهُ عَلَى الْمُرْسِلِ وَنِصْفُهُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ، وَالْإِرْسَالُ: الْإِطْلَاقُ وَعَدَمُ
التَّعْيِينِ (وَإِنْ عَيَّنَا لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ مَا عَيَّنَ) لَا كُلُّهُ إذْ لَا يَجِبُ إلَّا صَدَاقٌ وَاحِدٌ، فَرُدَّ كُلٌّ إلَى نِصْفِ مَا سَمَّى.
(وَالْبَاقِي) الزَّائِدُ عَلَى مَا عَيَّنَا (فِي رَقَبَتِهِ) يُؤَدِّيَانِهِ إذَا خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِمَا وَلَوْ بِمَوْتٍ، وَذَلِكَ نِصْفَانِ بَيْنَهُمَا إنْ اشْتَرَكَاهُ أَنْصَافًا،؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جِنَايَةٌ وَلَوْ اشْتَرَكَاهُ أَثْلَاثًا فَكَانَ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَانِ مِنْ الْبَاقِي، وَعَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ أَحَدِهِمَا أَعْطَى مَنَابَهُ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا بِلَا إذْنِ الْآخَرِ أَوْ أَعْتَقَ سَهْمَهُ ضَمِنَ سَهْمَ صَاحِبِهِ لَا مَنَابَهُ الَّذِي فِي رَقَبَتِهِ (وَمَا جَاوَزَهَا فَعَلَى الْعَبْدِ) يُؤَدِّيهِ (إنْ عَتَقَ) أَوْ مَلَكَ شَيْئًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَشَرَةً فَتَزَوَّجَ بِهَا أَوْ بِعِشْرِينَ أَوْ بِدُونِ ذَلِكَ فَبَيْنَهُمَا، وَلَا يَلْزَمُهُمَا مَا زَادَ عَلَيْهَا إنْ تَزَوَّجَ بِهِ وَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ أَحَدُهُمَا دِينَارًا وَالْآخَرُ قَفِيزًا مِنْ بُرٍّ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا تَخَالَفَا فِيهِ فَتَزَوَّجَ بِمَا عَيَّنَا لَهُ مَعًا لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ مَا عَيَّنَ لَهُ، وَالْآخَرُ فِي رَقَبَتِهِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ كُلًّا مَا عَيَّنَ لَهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِمَا عَيَّنَ لَهُ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ نِصْفُهُ وَالْآخَرُ فِيهَا أَيْضًا، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا عَلَى قِيمَةِ مَا عَيَّنَا لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى مُعَيِّنِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا نَقْدًا وَنَسِيئَةً لَزِمَهُمَا عَلَى ذَلِكَ (وَإِنْ عَيَّنَ أَحَدُهُمَا عَشَرَةً وَالْآخَرُ عِشْرِينَ) وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا أَحَدُهُمَا عَلَى ضِعْفِ الْآخَرِ (فَتَزَوَّجَ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ فِي الْعَدَدَيْنِ جَمِيعًا بِأَنْ يَكُونَ