شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٧

فَنِصْفَانِ. وَمَنْ عَقَدَ عَلَى عَبْدِهِ أَمَةً بِمَعْلُومٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ مَسَّهَا فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَعَلَى مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ النِّصْفُ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ إنْ أَعْتَقَهُ وَكَذَا صَدَاقُ أَمَةٍ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَيِّدٍ قَبْلَ مَسٍّ نِصْفُهُ لَهُ وَالْآخَرُ لَهَا أَوْ لِمَنْ نُقِلَتْ إلَيْهِ إنْ مُسَّتْ بَعْدُ.

--------------

أَقَلَّ مِنْ الْعَدَدِ الْقَلِيلِ كَالتِّسْعَةِ لِلْمِثَالِ.

(فَنِصْفَانِ) نِصْفُ التِّسْعَةِ عَلَى وَاحِدٍ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى الْآخَرِ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْعَدَدَ الْقَلِيلَ وَهُوَ فِي الْمِثَالِ عَشَرَةٌ، فَإِذَا بَلَغَهُ

فَكَذَلِكَ نِصْفُ الْعَدَدِ الْقَلِيلِ خَمْسَةٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ فَعَلَى صَاحِبِ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ حتَّى يُتِمَّ نِصْفَ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ، فَإِذَا تَمَّ فَمَا زَادَ فِي رَقَبَتِهِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَعَلَى الْعَبْدِ إذَا عَتَقَ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَثْلَاثًا فَعَلَى ذِي الثُّلُثِ ثُلُثٌ، وَعَلَى ذِي الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَانِ، وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ عَيَّنَ لَهُ أَحَدُهُمَا عَشَرَةً وَالْآخَرُ ضِعْفَهَا فَمَا تَزَوَّجَ بِهِ دُونَ ثَلَاثِينَ فَبَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا أَيْ: ثُلُثَانِ عَلَى مَنْ أَصَدْقَ عِشْرِينَ وَثُلُثٌ عَلَى مَنْ أَصْدَقَ عَشَرَةً، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمَا مَلَكَا الْعَبْدَ أَثْلَاثًا، - وَهَذَا مُرَادُ الدِّيوَانِ - وَالزَّائِدُ عَلَيْهَا فِي رَقَبَتِهِ.

(وَمَنْ عَقَدَ عَلَى عَبْدِهِ أَمَةً) أَوْ حُرَّةً (بِمَعْلُومٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ثُمَّ مَسَّهَا) الْعَبْدُ فِي مِلْكِ الْآخَرِ (فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الصَّدَاقِ)؛ لِأَنَّهُ لَزِمَ فِي حَالِ كَوْنِ الْعَبْدِ فِي مِلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالْعَقْدِ وَالْعَقْدُ وَقَعَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ، (وَعَلَى مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ النِّصْفُ) الْآخَرُ؛ لِأَنَّهُ بِالْمَسِّ، وَالْمَسُّ وَقَعَ وَهُوَ فِي مِلْكِ هَذَا الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ (أَوْ عَلَى) ذَلِكَ الْعَبْدِ (نَفْسِهِ) وَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِ (إنْ أَعْتَقَهُ) مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ، وَقِيلَ: الصَّدَاقُ كُلُّهُ عَلَى الْأَوَّلِ، بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ الصَّدَاقِ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ تُمَسَّ بَطَلَ النِّصْفُ، وَقِيلَ: عَلَى الثَّانِي، وَكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ أَوْ تَدَاوَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ اثْنَيْنِ، وَأَمَّا إنْ مَسَّ فِي مِلْكِ الْأَوَّلِ أَوْ أَعْتَقَهُ فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ كُلُّهُ لَا عَلَى الثَّانِي وَلَا الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ (وَكَذَا صَدَاقُ أَمَةٍ إنْ خَرَجَتْ مِنْ سَيِّدٍ) بَعْدَ عَقْدٍ وَ (قَبْلَ مَسٍّ نِصْفُهُ لَهُ وَالْآخَرُ لَهَا) إنْ أُعْتِقَتْ (أَوْ لِمَنْ نُقِلَتْ إلَيْهِ أَوْ مُسَّتْ بَعْدُ) وَقِيلَ: كُلُّهُ لِلْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى