الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٩فَصْلٌ
جَازَ لِعَبْدٍ نِكَاحُ امْرَأَتَيْنِ بِلَا حُرْمَةِ مَا فَوْقَهُمَا وَلَهُ الْمُقَامُ عَلَيْهِنَّ إنْ عَتَقَ فَإِنْ فَادَى وَاحِدَةً لَمْ تَصِحَّ مُرَاجَعَتُهَا،
------------------
فَصْلٌ
(جَازَ لِعَبْدٍ نِكَاحُ امْرَأَتَيْنِ) حُرَّتَيْنِ أَوْ أَمَتَيْنِ أَوْ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ وَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِمَا (بِلَا حُرْمَةِ مَا فَوْقَهُمَا) وَهُوَ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ إنْ زَادَ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا حَرَائِرَ أَوْ إمَاءً أَوْ بَعْضٌ مِنْ الْحَرَائِرِ وَبَعْضٌ مِنْ الْإِمَاءِ، وَقِيلَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنْ الْحَرَائِرِ وَلَا مِنْ الْإِمَاءِ، وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ حُرَّتَيْنِ أَوْ أَمَتَيْنِ أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ إمَاءٍ أَوْ حُرَّتَيْنِ أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً، وَقِيلَ: لَهُ أَرْبَعُ إمَاءٍ لَا حُرَّةَ فِيهِنَّ أَوْ حُرَّتَانِ لَا أَمَةَ فِيهِمَا (وَلَهُ الْمُقَامُ عَلَيْهِنَّ) وَلَوْ كُنَّ أَرْبَعًا (إنْ عَتَقَ) وَلَوْ كُنَّ إمَاءً؛ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَهُنَّ حَيْثُ جُزْنَ لَهُ (فَإِنْ فَادَى) بَعْدَ الْعِتْقِ (وَاحِدَةً) (لَمْ تَصِحَّ مُرَاجَعَتُهَا) وَإِنْ اتَّفَقَا اسْتَأْنَفَا نِكَاحًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَقْوَى فِي الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِدَ سَيِّدُهُ، وَلَا فِي مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى رِضَا الْمَرْأَةِ فَلَمْ تَصِحَّ الْمُرَاجَعَةُ لِلضَّعْفَيْنِ، إذْ الْمُرَاجَعَةُ ضِدُّهُ كَنِكَاحٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّهَا فِي بَائِنٍ فَلَا يَبْنِ مَا كَالتَّزَوُّجِ عَلَى ضَعِيفٍ، وَإِنْ كَانَ أَمَةً فَلِلضَّعْفَيْنِ وَضَعْفٍ ثَالِثٍ، هُوَ أَنَّهَا أَمَةٌ