الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠وَجَازَ إنْ كَانَ رَجْعِيًّا. وَلِحُرٍّ نِكَاحُ أَمَةٍ بِعَدَمِ طَوْلٍ وَخَوْفِ عَنَتٍ، وَبِهِمَا جَازَتْ وَاحِدَةٌ
-----------------------
مَمْلُوكَةٌ ضَعِيفَةُ الْأَمْرِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْحُرَّةِ فَلِلثَّلَاثَةِ، وَرَابِعٍ هُوَ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ قَادِرٌ عَلَى حُرَّةٍ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ أُخْرَى وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْأَصْلِ: فَإِنْ فَادَى إحْدَاهُنَّ فَلَا يُرَاجِعُهَا، وَهَذَا إذَا كُنَّ إمَاءً ا هـ وَعَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَإِنَّمَا لَا يُرَاجِعُهَا؛ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْهَا بِمَنْ بَقِيَ عِنْدَهُ إذَا حَصَلَتْ لَهُ غُنْيَةً بِهَا (وَجَازَ) أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَالضَّمِيرُ لِلْمُرَاجَعَةِ وَذَكَرَهُ لِتَأْوِيلِهَا بِالرَّدِّ أَوْ بِالْفِعْلِ أَيْ جَازَ فِعْلُهُ (إنْ كَانَ) قَدْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا.
(رَجْعِيًّا، وَلِحُرٍّ نِكَاحُ أَمَةٍ بِعَدَمِ طَوْلٍ) غِنًى يَتَوَصَّلُ بِهِ لِلْحُرَّةِ مَعَ عَدَمِ السُّرِّيَّةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ (وَخَوْفِ عَنَتٍ) وَهُوَ الْفَسَادُ أَوْ الْإِثْمُ أَوْ الْمَشَقَّةُ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي الزِّنَا مِنْ الْفَسَادِ وَالْإِثْمِ، وَلَا مَا فِي الصَّبْرِ عَنْ الْجِمَاعِ مِنْ الْمَشَقَّةِ، فَالْمُرَادُ مَلْزُومُ الْعَنَتِ أَوْ سَبَبُهُ وَهُوَ الزِّنَا، وَفَسَّرَهُ بَعْضٌ بِالزِّنَا، فَانْظُرْ التَّفْسِيرَ وَهُوَ بِتَاءٍ مَجْرُورَةٍ فِي السَّطْرِ لَا مَكْتُوبَةٍ عَلَى صُورَةِ هَاءٍ إذْ لَيْسَتْ بِتَاءِ التَّأْنِيثِ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهَا بِهَاءٍ بَلْ هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَجِدْ حُرَّةً أَوْ لَمْ تَقْبَلْهُ الْحَرَائِرُ تَزَوَّجَ أَمَةً فَصَاعِدًا حتَّى يَكْتَفِيَ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى دَفْعِ الْعَنَتِ وَعَدَمِ الطَّاقَةِ عَلَى الْحُرَّةِ (وَبِهِمَا) أَيْ بِالْعَدَمِ وَالْخَوْفِ مَعًا مَعَ عَدَمِ السُّرِّيَّةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ (جَازَتْ وَاحِدَةٌ) وَإِنْ لَمْ تَكْفِهِ وَاحِدَةٌ وَلَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ الْعَنَتِ تَزَوَّجَ حتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْعَنَتِ أَوْ تَتِمَّ أَرْبَعَةٌ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى حُرَّةٍ أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَوْ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَكْثَرَ تَزَوَّجَ أَمَةً فَصَاعِدًا أَيْضًا، حتَّى يَكْتَفِيَ أَوْ يُتِمَّ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ أَنَّ مَنْ خَافَ الْعَنَتَ وَقَدْ عَدِمَ الطَّوْلَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَوْ كَانَ يَعْتِقُ وَلَدُهُ مِنْهَا كَأَمَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، خِلَافًا لِمَالِكٍ إذْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ لَهُ فِي مَالِهِمَا؛ لِأَنَّهُ إنْ سَرَقَ مِنْ مَالِهِمَا قُطِعَ أَوْ زَنَى بِأَمَةِ أَحَدِهِمَا حُدَّ، فَإِنْ كَانَ لَهُ طَوْلٌ إلَى حُرَّةٍ وَلَوْ كِتَابِيَّةً