شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٥

ثُمَّ قَسَمَاهُمَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدَ وَالْآخَرُ الْأَمَةَ قَبْلَ الْمَسِّ ثُمَّ وَقَعَ، فَالنِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّدَاقِ بَيْنَهُمَا وَالثَّانِي لِرَبِّ الْأَمَةِ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ. وَمَنْ اشْتَرَى رَقِيقًا

-------------------------

ثُمَّ قَسَمَاهُمَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدَ وَالْآخَرُ الْأَمَةَ قَبْلَ الْمَسِّ، ثُمَّ وَقَعَ) الْمَسُّ (فَالنِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّدَاقِ) الْوَاجِبِ بِالْعَقْدِ (بَيْنَهُمَا)؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ، وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ مِلْكٌ لَهُمَا مَعًا، لَا يُدْرِكُ شَيْئًا مِنْهُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بَلْ يَتَقَاضَيَانِ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِمَا نِصْفًا، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ رُبْعٌ يُعْطِيهِ لِلْآخَرِ أَوْ يُحْضِرَانِ نِصْفًا فَيَقْسِمَانِهِ فَيَتَقَاضَيَانِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا يُحْضِرَانِهِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ صَدَاقِ أَمَتِهِمَا عَلَى عَبْدِهِمَا وَيَتْرُكَانِ الْإِحْضَارَ وَالْقَسْمَ، وَلَهُمَا إحْضَارُهُ وَقَسْمُهُ، وَلَهُمَا أَنْ يُحْضِرَ كُلٌّ مِنْهُمَا رُبْعًا مِنْ مَالِهِ فَيَرُدَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَهُ عَلَى الْآخَرِ مِنْ قِبَلِ الْأَمَةِ، وَلَهُمَا أَنْ يُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ رُبْعًا (وَالثَّانِي لِرَبِّ الْأَمَةِ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ)؛ لِأَنَّ الْمَسَّ وَقَعَ مِنْ الْعَبْدِ بَعْدَ مَا كَانَ مِلْكًا لَهُ، فَلَزِمَهُ لِرَبِّ الْأَمَةِ نِصْفُ الصَّدَاقِ.

وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِفَرِيضَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا لِرَجُلٍ فَبَاعَهَا الرَّجُلُ لِآخَرَ وَمُسَّتْ عِنْدَ الْأَخِيرِ فَلِلْأَوَّلِ نِصْفُ الْفَرِيضَةِ، وَلِلْأَخِيرِ النِّصْفُ، وَلَا شَيْءَ لِمَنْ بَعْدَ مَنْ مُسَّتْ عِنْدَهُ، وَلَا لِمَنْ يُزَوِّجُهَا هُوَ وَلَا مُسَّتْ عِنْدَهُ، وَإِنْ بَاعَ نِصْفَهَا فَمُسَّتْ عِنْدَ مُشْتَرِيهَا فَلَهُ رُبْعُ الْفَرِيضَةِ وَلِلْبَائِعِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ مُزَوِّجُهَا فَصَدَاقُهَا كُلُّهُ لِمَنْ مُسَّتْ عِنْدَهُ إنْ اشْتَرَاهَا كُلَّهَا، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ وَاتَّفَقَ الْمُشْتَرِي مَعَ الزَّوْجِ عَلَى فَرِيضَةٍ فَلَا شَيْءَ لِبَائِعِهَا كُلِّهَا، وَإِنْ فَرَضَ مُزَوِّجُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ مَعَ الزَّوْجِ فَكَمَنْ فَرَضَ فِي الْعَقْدِ، وَمَنْ بَاعَهَا حَالَ وَطْءِ الزَّوْجِ فَالصَّدَاقُ أَوْ الْمِثْلُ لَهُ، وَمَنْ زَنَى بِأَمَةٍ فَتَدَاوَلَهَا الْبَيْعُ قَبْلَ

أَنْ يَنْزِعَ مِنْ زِنَاهَا غَرِمَ لِكُلٍّ صَدَاقَ مِثْلِهَا.

(وَمَنْ اشْتَرَى رَقِيقًا) أَيْ مَمْلُوكًا سَوَاءٌ كَانَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً، وَيُطْلَقُ عَلَى