الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٧وَجَازَ الرَّدُّ إنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدٍ بَائِنًا أَوْ طَلُقَتْ أَمَةٌ مِنْ حُرٍّ كَذَلِكَ.
وَمَنْ اشْتَرَى ذَا زَوْجَةٍ لَمْ يَمَسَّهَا عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ مَسَّهَا عِنْدَهُ فَإِذَا بِهِ عَيْبٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَهُ الرَّدُّ إنْ شَاءَ وَلَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ حُكْمُ الْأَمَةِ كَذَلِكَ وَلِمُشْتَرِيهَا نِصْفُهُ إنْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ كَالْغَلَّةِ
-----------------------------------
عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ لَازِمٌ، وَلِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ، وَلَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَقْبَلَ بِلَا أَرْشٍ وَإِمَّا أَنْ يَرُدَّ، وَالتَّزْوِيجُ قَبُولٌ وَعَيْبٌ عَلَى مَا مَرَّ، وَمَنْ قَالَ: تَزَوُّجُ الْعَبْدِ لَيْسَ عَيْبًا أَوْ قَالَ: تَزَوُّجُ الْعَبْدِ وَتَزَوُّجُ الْأَمَةِ لَيْسَا عَيْبًا فِيهِمَا قَالَ: إنَّ لِلْمُشْتَرِي الرَّدَّ إذَا زَوَّجَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا بِعَيْبٍ كَانَ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَلَوْ وَقَعَ الْمَسُّ.
(وَجَازَ) لَهُ (الرَّدُّ) بِالْعَيْبِ الَّذِي قَبْلَ شِرَائِهِ (إنْ طَلَّقَ عَلَى عَبْدٍ) تَزَوَّجَ لَهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ طَلَاقًا (بَائِنًا أَوْ طَلُقَتْ أَمَةٌ) اشْتَرَاهَا فَزَوَّجَهَا (مِنْ حُرٍّ) فَهُوَ زَوْجٌ لَهَا مُتَعَلِّقٌ بِطَلُقَتْ عِنْدَ مُجِيزِ جَرِّ الْفَاعِلِ بِمِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا فِي الصِّنَاعَةِ نَحْوَ " الضَّرْبُ مِنْ زَيْدٍ، وَالتَّوْفِيقُ مِنْ اللَّهِ، وَالْمَانِعُ يَقُولُ: الضَّرْبُ بِزَيْدٍ وَالتَّوْفِيقُ بِاَللَّهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ التَّنْزِيلُ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ: وَقَعَ طَلَاقُهَا مِنْ حُرٍّ، وَمَنْ أَجَازَ زِيَادَةَ مِنْ فِي التَّمْيِيزِ فِي الْإِيجَابِ أَوْ أَجَازَ زِيَادَتَهَا فِي الْإِيجَابِ فِي التَّمْيِيزِ وَغَيْرِهِ، وَأَجَازَ التَّمْيِيزَ بِالْفَاعِلِ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَجَازَ كَوْنَ مِنْ زَائِدَةً وَحُرٍّ تَمْيِيزًا (كَذَلِكَ) أَيْ طَلَاقًا بَائِنًا.
(وَمَنْ اشْتَرَى ذَا زَوْجَةٍ لَمْ يَمَسَّهَا عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ مَسَّهَا عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ مَنْ اشْتَرَى (فَإِذَا بِهِ عَيْبٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَهُ الرَّدُّ إنْ شَاءَ) عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا (وَلَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ) وَالنِّصْفُ عَلَى الْبَائِعِ -، وَقِيلَ: كُلُّهُ عَلَيْهِ وَقِيلَ: عَلَى الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ (وَحُكْمُ الْأَمَةِ كَذَلِكَ وَلِمُشْتَرِيهَا نِصْفُهُ) لِلْمَسِّ عِنْدَهُ وَ (إنْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ) سَبَقَ الشِّرَاءَ (كَالْغَلَّةِ) فِي كَوْنِهَا لَهُ وَهِيَ خِدْمَتُهَا