شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦

وَتَرُدُّ جَمِيعَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: الْقَائِمُ فَقَطْ لَا الْمُتْلَفُ. وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لِابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ لِأَبِيهِ إنْ كَانَ عَبْدًا،

-------------------

الصَّدَاقُ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَإِذَا عَتَقَ فَعَلَيْهِ الْبَاقِي لَا عَلَى سَيِّدِهِ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا جَنَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ، يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ رَقَبَتِهِ، وَالْعَمَلُ بِأَنَّ عَلَيْهِ رَقَبَتَهُ فَقَطْ إلَّا إنْ أَمَرَهُ هُوَ بِالْجِنَايَةِ (وَتَرُدُّ جَمِيعَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا) مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلِبَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ إنْ لَمْ تُجِزْ النِّكَاحَ أَوْ لَمْ يُجِزْهُ مَوْلَاهُ، وَلَكِنْ إذَا أَخَذَتْهُ مَلَكَتْهُ، فَلَا يَحِلُّ لَهَا حتَّى تُعْتِقَهُ أَوْ تَبِيعَهُ أَوْ تُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهَا وَإِنَّمَا تَرُدُّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَالُ السَّيِّدِ، وَلَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ وَقِيلَ: يَحْرُمُ (وَقِيلَ: الْقَائِمُ فَقَطْ لَا الْمُتْلَفُ) وَوَجْهُهُ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّهُ غَارٌّ لَهُمْ، وَأَنَّهُ حَابِسٌ لَهَا وَمُسْتَنْفِعٌ مِنْهَا، وَلِمَوْلَاهُ أَنْ يَفْسَخَ النِّكَاحَ وَلَوْ مَسَّ، وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ جَازَ، وَلَا عَلَيْهِ فِي امْرَأَتِهِ فِيمَا قِيلَ: وَإِنْ قَالَ عَبْدٌ لِحُرَّةٍ: إنِّي حُرٌّ فَتَزَوَّجَتْهُ خُيِّرَتْ، وَصَدَاقُهَا فِي رَقَبَتِهِ كَالْجِنَايَةِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ إذَا عَتَقَ يَوْمًا، وَقِيلَ: لَا صَدَاقَ لَهَا لِتَمْكِينِهَا نَفْسَهَا مِنْهُ قَبْلَ السُّؤَالِ عَنْهُ، وَإِنْ قَالَ لِمَمْلُوكَةٍ: إنِّي حُرٌّ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ أَتَمَّهُ سَيِّدُهُ وَصَدَاقُهَا فِي رَقَبَتِهِ، وَقِيلَ: لَا صَدَاقَ لَهَا، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ وَزَوَّجُوهُ فَلَا صَدَاقَ لَهَا إنْ لَمْ يُتِمَّ سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُمْ، وَتَرُدُّ لَهُ مَا قَامَ إنْ لَمْ يُتِمَّ

، وَإِنْ زَعَمَ عِنْدَ الْعَقْدِ إنِّي حُرٌّ فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ إنْ عَتَقَ.

وَمَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَتَزَوَّجَ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ صَحَّ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي مَمْلُوكَةٍ فَتَزَوَّجَ حُرَّةً بَطَلَ.

(وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لِابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ لِأَبِيهِ إنْ كَانَ عَبْدًا) إنْ كَانَ الْأَبُ عَبْدًا؛ لِأَنَّ إنْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا لَمْ يَجُزْ لَهُ تَزَوُّجُ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ وَلَدِهِ إنْ كَانَ فَقِيرًا، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ نِكَاحَ الْأَمَةِ وَلَوْ وَجَدَ حُرَّةً، فَإِنْ