شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٧

أَوْ لِكُلِّ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهُ مِنْ نَسَبِهِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إنْ مَلَكَهُ حُرِّرَ عَلَيْهِ مَا وُلِدَ مَعَهَا. لَا إنْ لِخَالِهِ أَوْ عَمِّهِ. وَكُرِهَ لِرَجُلٍ أَنْ يُزَوِّجَ مَحْرَمَتَهُ لِعَبْدِهِ، وَلِامْرَأَةٍ

-------------------------

تَزَوَّجَهَا الْأَبُ الْغَنِيُّ مِنْ ابْنِهِ فَوَلَدَتْ فَوَلَدُهَا حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ أَخُوهُ مِنْ أَبِيهِ (أَوْ لِكُلِّ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهُ) وَلَا نِكَاحُ مَا وَلَدَ (مِنْ نَسَبِهِ) لَا مِنْ رَضَاعٍ؛ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ بِالرَّضَاعِ لَا يُحَرَّرُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهِ (مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إنْ مَلَكَهُ) مِنْ لِلْبَيَانِ لَا لِلتَّبْعِيضِ؛ لِأَنَّ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ هُوَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهُ مِنْ النَّسَبِ (حُرِّرَ عَلَيْهِ مَا وُلِدَ مَعَهَا) فَلَوْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا لَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُ أَمَةِ ابْنِهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ نَزْعُهَا إنْ احْتَاجَ، وَلَا مَالَ لَهُ فَيَتَسَرَّاهَا، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى تَسَرٍّ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ عَلَى مَا مَرَّ.

وَ (لَا) يُحَرَّرُ (إنْ) زَوَّجَهَا (لِخَالِهِ) (أَوْ عَمِّهِ) وَنَحْوِهِمَا مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ لَا نِكَاحُ مَا وَلَدَ، وَمِمَّنْ حَلَّ نِكَاحُهُ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ لِسَيِّدِهَا، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ لَهُ تَزَوُّجُهُ فَهُوَ حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهُ، وَإِلَّا فَرَقِيقٌ، فَمَا وَلَدَ الرَّجُلُ مِنْ أَمَةِ أَبِيهِ يَكُونُ مِلْكًا لِأَبِيهِ وَهُوَ ابْنُ ابْنِهِ فَيَكُونُ حُرًّا، وَمَا وَلَدَهُ مِنْ أَمَةِ أُمِّهِ يَكُونُ مِلْكًا لَهَا وَهُوَ ابْنُ ابْنِهَا فَيَكُونُ حُرًّا، وَمَا وَلَدَهُ مِنْ أَمَةِ ابْنِهِ يَكُونُ مِلْكًا لِلِابْنِ وَهُوَ أَخُوهُ فَيَكُونُ حُرًّا، وَمَا وَلَدَ مِنْ أَمَةِ أُخْتِهِ يَكُونُ مِلْكًا لِلْأُخْتِ وَهُوَ ابْنُ أَخِيهَا فَيُحَرَّرُ وَهَكَذَا، فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مَحَارِمُ وَمَا وَلَدَهُ مِنْ أَمَةِ خَالِهِ يَكُونُ مِلْكًا لِخَالِهِ وَهُوَ ابْنُ ابْنِ أُخْتِهِ فَيَخْرُجُ حُرًّا، وَمَا وَلَدَهُ مِنْ أَمَةِ ابْنِ أُخْتِهِ يَكُونُ مِلْكًا لِابْنِ أُخْتِهِ وَهُوَ وَلَدُ خَالِهِ، وَوَلَدُ الْخَالِ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَزَوُّجُ وَلَدِ خَالَتِهِ، وَمَا وَلَدَهُ مِنْ أَمَةِ ابْنِ أَخِيهِ يَكُونُ مِلْكًا لِابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ وَلَدُ عَمِّهِ، وَوَلَدُ الْعَمِّ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَزَوُّجُ وَلَدِ عَمِّهِ.

(وَكُرِهَ لِرَجُلٍ أَنْ يُزَوِّجَ مَحْرَمَتَهُ لِعَبْدِهِ وَ) كُرِهَ (لِامْرَأَةٍ) أَنْ تُزَوِّجَ