الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٩فِي عَبْدٍ كَذَلِكَ بَطَلَ النِّكَاحُ. وَتَجِبُ نَفَقَةُ أَمَةٍ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى زَوْجِهَا إنْ جَلَبَهَا، وَلَا يُدْرَكُ عَلَى زَوْجٍ مِنْ سَيِّدٍ، وَلَا عَلَيْهِ إلَّا بِرِضًا،
--------------------------
أَصْلًا، كَمَا يُشْرَطُ فِي الْإِبْدَالِ مِنْهُ عَلَى الْغَالِبِ وَرِثَتْ نَصِيبًا (فِي عَبْدٍ كَذَلِكَ) أَيْ هُوَ زَوْجُهَا (بَطَلَ النِّكَاحُ) وَلَا سِيَّمَا إذَا وَرِثَ هُوَ أَوْ هِيَ الْكُلَّ، وَإِنْ مَسَّهَا بَعْدَ إرْثِ بَعْضِهَا حَرُمَتْ لِبُطْلَانِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمِ صِحَّةِ التَّسَرِّي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا كُلَّهَا أَوْ بَعْدَ إرْثِهَا كُلِّهَا لَمْ تَحْرُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مِلْكُهُ، فَهِيَ سُرِّيَّتُهُ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ زَوْجَهُ وَالْمَاءَ الْوَاحِدَ، فَلَا عِدَّةَ لَا مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ لِبُطْلَانِهَا؛ وَلَا يَجْتَمِعُ تَزَوُّجٌ وَتَسَرٍّ.
وَمَنْ مَلَكَتْ عَبْدًا لَمْ يَحِلَّ لَهَا تَزَوُّجُهُ مَا دَامَ عَبْدًا وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ، وَتُقَابِلُهُ وَسَوَاءٌ فِي النَّصِيبِ الَّذِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَانَ مَعْرُوفًا بِالتَّسْمِيَةِ وَالْكَمِّيَّةِ كَنِصْفِ الْأَمَةِ أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ فَقَطْ كَنِصْفِ مَا لِلْمُوَرَّثِ فِي أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ، جُهِلَتْ كَمِّيَّةُ الشَّرِكَةِ بِوَجْهٍ فَيُبْحَثُ عَنْ بَيَانِهَا، أَوْ مَعْرُوفًا بِاحْتِمَالِ كَمِّيَّةٍ عَنْ حَامِلٍ وَقَدْ زَوَّجَ عَبْدَهُ لِأُخْتِهِ، فَإِنْ وَلَدَتْ امْرَأَتُهُ ذَكَرًا لَمْ تَرِثْ أُخْتُهُ فِي الْعَبْدِ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى عَصَّبَتْ الْأُخْتُ نِصْفَ الْعَبْدِ وَإِنْ وَلَدَتْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَصَّبَتْ ثُلُثًا فِي الْعَبْدِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ سَوَاءٌ عُرِفَ النَّصِيبُ أَوْ جُهِلَ وَإِذَا كَانَ احْتِمَالُ عَدَمِ الْإِرْثِ لَمْ يَجُزْ مَسٌّ حتَّى يَبِينَ عَدَمُ الْمَسِّ وَإِذَا مَلَكَهَا كُلَّهَا فَلَهُ تَسَرِّيهَا.
(وَتَجِبُ نَفَقَةُ أَمَةٍ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى زَوْجِهَا) وَلَوْ عَبْدًا عَلَى الصَّحِيحِ، وَتُدْرِكُ عَلَى مَوْلَاهُ، وَذَلِكَ (إنْ جَلَبَهَا) وَإِلَّا فَعَلَى سَيِّدِهَا، وَلَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ جَلْبَهَا وَمَنْعَ الزَّوْجِ لَا كَالْحُرَّةِ (وَلَا يُدْرَكُ) جَلْبُهَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى زَوْجٍ) أَوْ سَيِّدٍ لَهُ (مِنْ سَيِّدٍ) لَهَا (وَلَا عَلَيْهِ) أَيْ وَلَا عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يُسَلِّمَهَا لِلْجَلْبِ (إلَّا بِرِضًا) أَيْ: لَكِنْ يَثْبُتُ الْجَلْبُ بِالرِّضَا، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ أَنْ يَجْلِبَهَا مِنْ سَيِّدِهَا، أَوْ لَمْ يَرْضَ السَّيِّدُ أَنْ يَجْلِبَهَا الزَّوْجُ فَهِيَ عِنْدَ السَّيِّدِ يُنْفِقُهَا وَيَكْسُوهَا وَيُسْكِنُهَا، وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ صَدَاقُهَا إنْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، وَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنْ