شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠

وَإِنْ كَانَتْ لَيْلًا عِنْدَ زَوْجٍ لَزِمَهُ فِيهِ إنْفَاقٌ وَكِسْوَةٌ وَسَيِّدَهَا نَهَارًا، وَيَأْتِيهَا بِأَوْقَاتٍ لَا يَشْغَلُهَا فِيهَا عَنْ خِدْمَتِهِ، وَلَا يَعْزِلُ عَنْهَا إلَّا بِإِذْنِهَا أَوْ إذْنِ سَيِّدِهَا، وَتُصَلِّي صَلَاتَهُ لَا كَحُرَّةٍ. وَكُرِهَ اسْتِخْدَامُ قَائِلٍ: أَنَا مُعْتَقٌ وَنِكَاحُهُ، وَرُخِّصَ إنْ لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُ

---------------------------

يَجْلِبَهَا جَلْبًا عَامًّا أَوْ مَخْصُوصًا بِأَوْقَاتٍ فَلَا يَجِدُ أَحَدُهُمَا نَقْضَ هَذَا الِاتِّفَاقِ إلَّا بِرِضَا الْآخَرِ (وَإِنْ كَانَتْ لَيْلًا) فَقَطْ (عِنْدَ زَوْجٍ لَزِمَهُ) إنْ كَانَ حُرًّا وَسَيِّدَهُ إنْ كَانَ عَبْدًا (فِيهِ إنْفَاقٌ وَكِسْوَةٌ) وَفِرَاشٌ (وَ) لَزِمَ الْإِنْفَاقُ وَالْكِسْوَةُ (سَيِّدَهَا نَهَارًا، وَيَأْتِيهَا بِأَوْقَاتٍ لَا يَشْغَلُهَا فِيهَا عَنْ خِدْمَتِهِ) أَيْ خِدْمَةِ سَيِّدِهَا، وَإِنْ خَلَّاهَا لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَنَهَارًا فَعَلَى زَوْجِهَا نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا وَفِرَاشُ نَوْمِهَا وَسُكْنَاهَا فِيهِمَا، وَلَوْ كَانَتْ تَخْدُمُ لِلسَّيِّدِ، وَإِنْ حَبَسَهَا سَيِّدُهَا فِيهِمَا فَذَلِكَ كُلُّهُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا نَفَقَةَ لِلْأَمَةِ عَلَى زَوْجِهَا مُطْلَقًا بَلْ سَيِّدِهَا (وَلَا يَعْزِلُ عَنْهَا) أَيْ لَا يَتْرُكُ جِمَاعَهَا أَوْ لَا يُنْزِلُ خَارِجَ فَرْجِهَا (إلَّا بِإِذْنِهَا أَوْ إذْنِ سَيِّدِهَا) وَإِنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا وَمَنَعَ الْآخَرُ فَالْحُجَّةُ لَهَا (وَتُصَلِّي صَلَاتَهُ) دُونَ صَلَاةِ زَوْجِهَا، وَدُونَ صَلَاةِ سَيِّدِ زَوْجِهَا إنْ كَانَ عَبْدًا (لَا كَحُرَّةٍ) تُصَلِّي صَلَاةَ زَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهِ لَا صَلَاةَ أَبِيهَا، فَهِيَ عَلَى كُلِّ حَالٍ تُصَلِّي صَلَاةَ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ

زَوْجَهَا الْعَبْدَ يُصَلِّي صَلَاةَ سَيِّدِهِ.

(وَكُرِهَ) كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ (اسْتِخْدَامُ) إنْسَانٍ (قَائِلٍ: أَنَا مُعْتَقٌ وَنِكَاحُهُ) عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ عَنْهُ ادِّعَاءُ الْخُرُوجِ عَنْهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى، وَمَنْ اسْتَخْدَمَهُ أَوْ تَزَوَّجَهُ لَمْ نَقْطَعْ عَلَيْهِ بِاسْتِخْدَامِ الْحُرِّ أَوْ بِالتَّزَوُّجِ بِلَا إذْنِ سَيِّدِ مَنْ تَزَوَّجَ، وَلِذَلِكَ عُبِّرَ بِالْكَرَاهِيَةِ عَنْ التَّحْرِيمِ، فَهِيَ الْكَرَاهِيَةُ الشَّدِيدَةُ (وَرُخِّصَ) فِي اسْتِخْدَامِهِ وَنِكَاحِهِ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً (إنْ لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُ