الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٢وَثَبَتَ نَسَبُهُ إنْ وَلَدَتْ أَوْلَادًا، وَهُمْ عَبِيدُ سَيِّدِهَا. وَإِنْ تَزَوَّجَهَا كَذَلِكَ فَخَرَجَتْ أَمَةً لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ، ثَبَتَ أَيْضًا، وَمُنِعَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ لَهَا بَعْدُ، وَرُخِّصَ فِيهِمَا. وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِإِذْنِ سَيِّدِهَا فِي ظَنِّهِ فَوَطِئَهَا فَخَرَجَتْ لِغَيْرِهِ فَكَذَلِكَ
-------------------------
(وَثَبَتَ نَسَبُهُ إنْ وَلَدَتْ أَوْلَادًا وَهُمْ عَبِيدُ سَيِّدِهَا) يُعْطِيهِ أَبُوهُمْ قِيمَتَهُمْ وَيَأْخُذُهُمْ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَإِنْ غَرَّهُ أَحَدٌ فَالْقِيمَةُ عَلَى الْغَارِّ وَقِيلَ: إنْ وَلَدَتْ حُرّ مِنْ الْأَمَةِ حُرّ، وَذَكَرَهُ فِي اللُّقَطِ وَصَارُوا أَحْرَارًا وَضَمِنَ لِشُرَكَائِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ فِيهِمْ أَوْ يُسْتَسْعَوْنَ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا كَذَلِكَ) أَيْ حُرَّةً فِي ظَنِّهِ (فَخَرَجَتْ أَمَةً لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ ثَبَتَ) النَّسَبُ (أَيْضًا وَمُنِعَ مِنْ نِكَاحٍ) لَهَا إذَا خَرَجَ مِنْ نَصِيبِهِ بِالْبَيْعِ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ تَسَرٍّ لَهَا) إذَا مَلَكَهَا كُلَّهَا (بَعْدُ، وَرُخِّصَ) وَفِي هَذَا التَّرْخِيصِ إعَانَةٌ لَهَا عَلَى الزِّنَا؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهَا، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَذَلِكَ ضَعِيفٌ وَذَلِكَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا كَانَتْ لِغَيْرِهِ وَيَتَسَرَّاهَا إذَا كَانَتْ كُلُّهَا لَهُ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ صُورَةِ خُرُوجِهَا أَمَةَ قَوْمٍ وَصُورَةِ خُرُوجِهَا أَمَةً لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ، وَإِنَّمَا رُخِّصَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الزِّنَا، وَوَجْهُ كَوْنِ ذَلِكَ مَسَّ حَرَامٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أَمَةً بِلَا تَزْوِيجٍ مِنْ مَالِكِهَا، أَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِلَا تَزْوِيجٍ مِنْ شَرِيكِهِ فِيهَا، وَلَا يُقَالُ: ذَلِكَ تَسَرٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ تَسَرِّي الْمُشْتَرَكَةِ، وَهَكَذَا رَخَّصَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي كُلِّ امْرَأَةٍ وُطِئَتْ عَلَى غَيْرِ تَعَمُّدِ الزِّنَا، وَإِذَا وَقَعَ التَّعَمُّدُ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ بِأَنْ كَانَ يَظُنُّ أَحَدُهُمَا الْحَلَالَ فَقِيلَ: حَرُمَ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ، وَقِيلَ: حَرُمَ مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ مَنْ تَعَمَّدَ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِإِذْنِ سَيِّدِهَا فِي ظَنِّهِ فَوَطِئَهَا فَخَرَجَتْ لِغَيْرِهِ فَكَذَلِكَ