شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٢

وَجَازَ لَهُ وَطْؤُهَا، وَتُرَدُّ لِأَمِينَاتٍ إذَا تَشَابَهَتْ، فَيَنْظُرْنَهَا كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثًا عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالزَّوَالِ، وَبَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ فَإِنْ بَانَ الْبُلُوغُ أَنْكَرَتْ عِنْدَهُنَّ، ثُمَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ إنْ تَيَسَّرَ، وَإِلَّا فَعِنْدَ الْأُمَنَاءِ وَيُبَلِّغُونَ لَهُ وَيُجْزِئُ الْخَبَرُ.

------------------------

بِهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي نَزْعِهَا مِنْ يَدِهِ بِإِنْكَارِ الشُّبْهَةِ قَوْلَانِ، لِاخْتِلَافِهِمْ فِي حُكْمِ الْمُرَاهِقِ.

(وَجَازَ لَهُ وَطْؤُهَا وَتُرَدُّ لِأَمِينَاتٍ) أَرْبَعٍ أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ لِوَاحِدَةٍ؟ أَقْوَالٌ، وَهَكَذَا فِيمَا تُبَاشِرُهُ النِّسَاءُ لَا الرِّجَالُ مِثْلَ أَنْ تَبْلُغَ الصَّبِيَّةُ فَتُنْكِرُ وَتَدَّعِي وَطْئًا فِي الصِّبَا فَيَنْظُرْنَ عُذْرَتَهَا، وَجَازَ لَهُنَّ مَسُّ فَرْجِهَا، وَقِيلَ: تُقْبَلُ دَعْوَاهَا وَنُسِبَ لِلْأَكْثَرِ وَلَا تُصَدَّقُ حَالَ الصِّبَا (إذَا تَشَابَهَتْ فَيَنْظُرْنَهَا) يَنْظُرْنَ ثَدْيَيْهَا وَإِبْطَيْهَا، وَأَيًّا قَدَّمْنَ فِي النَّظَرِ جَازَ، وَيُؤَخِّرْنَ نَظَرَ عَوْرَتِهَا؛ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا لَمْ يَجِدْنَ عَلَامَةَ الْبُلُوغِ فِي غَيْرِهَا، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِالِاحْتِلَامِ كَفَى إقْرَارُهَا، وَكَمَا يَنْظُرْنَ الطِّفْلَةَ كَذَلِكَ يَنْظُرْنَ الطِّفْلَ إنْ أَنْكَرَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ (كُلَّ يَوْمٍ) نَظَرَاتٍ أَوْ مَرَّاتٍ أَوْ أَوْقَاتًا (ثَلَاثًا عِنْدَ الطُّلُوعِ) طُلُوعِ الشَّمْسِ (وَ) عِنْدَ حُصُولِ أَوَّلِ (الزَّوَالِ) بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ (وَبَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ) حِينَ انْتَصَفَ مَا بَيْنَهُمَا، فَذَلِكَ ثَلَاثُ نَظَرَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَإِنْ نَظَرْنَهَا مَرَّتَيْنِ عَمِلْنَ بِمَا وَجَدْنَ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَفَى وَلَوْ فِي أَيِّ وَقْتٍ، وَكَذَا الْمَرَّةُ لَكِنَّ الْأَحْوَطَ الثَّلَاثُ، وَكَوْنُهُنَّ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ النَّهَارِ لَا وَجْهَ لِتَأْخِيرِ النَّظَرِ فِيهِ إذَا طَلَعَتْ شَمْسُهُ، وَقَدْ قُسِّمَ النَّظَرُ عَلَى ثَلَاثٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلْتَكُنْ النَّظْرَةُ الْأُولَى فِي أَوَّلِهِ بَعْدَ الطُّلُوعِ وَهُوَ أَيْضًا وَقْتٌ مُضِيءٌ مَرْغُوبٌ فِي ضَوْئِهِ مَحْبُوبٌ لَا تَنْقَبِضُ عَنْهُ النَّفْسُ، وَأَمَّا بَعْدَ الزَّوَالِ: فَلِتَحَقُّقِ

نِصْفِ النَّهَارِ مَعَ شِدَّةِ الضَّوْءِ، وَأَمَّا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ: فَلِبَقَاءِ الضَّوْءِ كَامِلًا، وَيَشْرَعُ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي النَّقْصِ (فَإِنْ بَانَ الْبُلُوغُ أَنْكَرَتْ عِنْدَهُنَّ ثُمَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ إنْ تَيَسَّرَ، وَإِلَّا فَعِنْدَ الْأُمَنَاءِ وَيُبَلِّغُونَ لَهُ) أَيْ إلَى الْحَاكِمِ إنْكَارَهَا، وَإِنْ أَنْكَرَتْ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَهُمْ لَا عِنْدَهُنَّ جَازَ (وَيُجْزِئُ الْخَبَرُ) وَنَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا