شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٣

فَإِنْ أَنْكَرَتْ فِي شُبْهَةٍ وَبُلُوغٍ لَا فِي طُفُولِيَّةٍ جَازَ، وَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ الْبُلُوغِ فِي الْحُكْمِ

------------------------------

وَسُكْنَاهَا وَمُؤْنَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ حِينَ تُرَدُّ لِأَمِينَاتٍ وَتُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ؛ هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ.

وَفِي الدِّيوَانِ: لَا يُشْتَغَلُ بِإِنْكَارِهَا مَا لَمْ تَبْلُغْ، وَقِيلَ: إذَا قَارَبَتْ الْبُلُوغَ وَأَنْكَرَتْ نُزِعَتْ مِنْهُ وَجُعِلَتْ فِي يَدِ أَمِينَةٍ، وَتَنْظُرُ إلَيْهَا أَمِينَاتٌ كُلَّ مَطْلَعِ شَمْسٍ، فَإِنْ تَمَادَتْ عَلَى الْإِنْكَارِ مَضَتْ لِسَبِيلِهَا ا هـ وَالنَّزْعُ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ أَوْلَى وَأَحْوَطُ؛ قَالَ: وَإِنْ بَلَغَتْ وَأَوْطَأَتْهُ نَفْسَهَا أَوْ أَخَذَتْ فِي غَيْرِ الْإِنْكَارِ أَوْ قَامَتْ مِنْ مَكَانِهَا، أَوْ عَلَّقَتْهُ إلَى أَحَدٍ لَزِمَهَا النِّكَاحُ، وَإِنْ ادَّعَتْ إنْكَارًا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَعِنْدَهُ وَقَالَ الزَّوْجُ: إنَّمَا أَنْكَرَتْ السَّاعَةَ قُبِلَ قَوْلُهُ، وَإِنْ ادَّعَى بُلُوغَهَا قَبْلُ وَرِضَاهَا وَقَالَتْ: بَلَغْتُ السَّاعَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ا هـ.

(فَإِنْ أَنْكَرَتْ فِي شُبْهَةٍ وَبُلُوغٍ) أَوْ فِيهِ (لَا فِي طُفُولِيَّةٍ جَازَ) لَكِنْ إذَا أَنْكَرَتْ فِي الْبُلُوغِ فَقَطْ كَانَ فِيهَا رَيْبٌ مَخَافَةَ أَنْ تَكُونَ قَدْ رَضِيَتْ فِي الشُّبْهَةِ وَالْبُلُوغِ أَوْ أَخَّرَتْ عَنْ بُلُوغٍ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ التَّأْخِيرَ مَا لَمْ يَكُنْ مَسٌّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ، وَلِذَلِكَ مَنَعَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ إنْكَارَ الْبُلُوغِ وَحْدَهُ إذْ قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ أَنْكَرَتْ فِي الطُّفُولِيَّةِ وَالْبُلُوغِ وَلَمْ تُنْكِرْ فِي الشُّبْهَةِ لَمْ يَجُزْ إنْكَارُهَا، فَإِنَّ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْإِنْكَارَ فِي الْبُلُوغِ وَحْدَهُ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ إنْكَارِ الشُّبْهَةِ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَجُزْ إنْكَارُ الطُّفُولِيَّةِ وَالْبُلُوغِ لَمْ يَجُزْ إنْكَارُ الْبُلُوغِ وَحْدَهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى (وَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ الْبُلُوغِ) مِنْ طُفُولِيَّةٍ وَشُبْهَةٍ بِأَنْ أَنْكَرَتْ فِيهِمَا مَعًا أَمَّا لَوْ أَنْكَرَتْ فِي الطُّفُولِيَّةِ فَقَطْ فَلَا قَائِلَ بِأَنَّهُ يَصِحُّ إنْكَارُهَا عِنْدَ اللَّهِ (فِي الْحُكْمِ) فَلِزَوْجِهَا الْمُقَامُ إنْ أَنْكَرَتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَا عِنْدَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْتَبِرَ اسْتِصْحَابَ