الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٤وَإِنْ عَمَّتْهُ بِالْإِنْكَارِ، وَلَهَا أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ إنْ نَدِمَتْ بَعْدَهُ فِي طُفُولِيَّةٍ، وَتُجَدِّدُ إنْ كَانَ بِشُبْهَةٍ، وَلِطِفْلٍ بَعْدَ الْإِنْكَارِ نِكَاحُ بِنْتِ الْمُنْكِرَةِ،
----------------
إنْكَارِهَا لِإِمْكَانِ أَنْ تَرْضَى عِنْدَ الْبُلُوغِ مَعَ أَنَّهُ هُوَ الْحَالَةُ الْمُعْتَبَرَةُ (وَإِنْ عَمَّتْهُ) أَيْ عَمَّتْ غَيْرَ الْبُلُوغِ (بِالْإِنْكَارِ) لَكِنْ لَمَّا بَلَغَتْ لَمْ تُنْكِرْ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ فِي الطُّفُولِيَّةِ وَالْبُلُوغِ لَمْ يَجُزْ، وَأَجَازَهُ الْعُمَانِيُّونَ وَأَجَازُوا أَيْضًا إنْكَارَهَا عِنْدَ الْبُلُوغِ وَلَوْ لَمْ تُنْكِرْ فِي الشُّبْهَةِ وَلَا قَبْلَهَا، وَقِيلَ: إنْكَارُ الشُّبْهَةِ وَلَوْ وَحْدَهُ كَإِنْكَارِ الْبُلُوغِ.
(وَلَهَا أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ) بِلَا مُرَاجَعَةٍ وَلَا تَجْدِيدٍ (إنْ نَدِمَتْ مَعَهُ) أَيْ بَعْدَ الْإِنْكَارِ (فِي طُفُولِيَّةٍ) حَالٌ مِنْ الْهَاءِ عِنْدَ مُجِيزِ الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ مُطْلَقًا أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِهَا عِنْدَ مُجِيزِ التَّعْلِيقِ بِالضَّمِيرِ الْمُكَنَّى بِهِ عَمَّا يَجُوزُ التَّعْلِيقُ بِهِ (وَتُجَدِّدُ) النِّكَاحَ (إنْ كَانَ) الْإِنْكَارُ (
بِشُبْهَةٍ) أَوْ بُلُوغٍ وَلَوْ نَدِمَتْ وَأَحَبَّتْ الْمُقَامَ مَخَافَةَ أَنْ تَكُونَ قَدْ بَلَغَتْ فَصَحَّ إنْكَارُهَا فَيَكُونُ قَدْ رَاجَعَهَا مَعَ صِحَّةِ الْفُرْقَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ بَالِغَةٍ فَلَا يَصِحُّ إنْكَارُهَا، فَإِذَا جَدَّدَ خَرَجَ مِنْ الرِّيبَةِ، وَإِنْ أَقَامَ بِلَا تَجْدِيدٍ وَلَا رَجْعَةٍ لَمَا أَقْدَمَ عَلَى الْفُرْقَةِ لِاحْتِمَالِ الْبُلُوغِ وَعَدَمِهِ، مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَأُجِيزَتْ الْمُرَاجَعَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إنْكَارَهَا طَلَاقٌ، وَالطِّفْلُ فِي ذَلِكَ كَالطِّفْلَةِ فَإِذَا قُلْنَا: إنَّهُ طَلَاقٌ لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ إنْ كَانَ الْمَسُّ، وَإِذَا قُلْنَا: إنَّهُ غَيْرُ طَلَاقٍ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إلَّا إنْ مَسَّهَا بَعْدَ بُلُوغٍ نَائِمَةً أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ فِي شُبْهَةٍ كَذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَ طِفْلًا أَوْ بَالِغًا وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا فِي طُفُولِيَّتِهَا وَلَا بَعْدُ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ فُرْقَةٌ تَلْزَمُ بِهَا الْعِدَّةُ إنْ مَسَّ، وَقِيلَ: لَا عِدَّةَ بِطِفْلٍ.
وَإِنْ أَرَادَ الزَّوْجُ الرُّجُوعَ إلَيْهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ لَمْ تَلْزَمْهَا الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ الْأَوَّلَ لَهُ، وَلَا تُزَوَّجُ الطِّفْلَةُ لِمُتَعَدِّدٍ عَلَى أَنْ تَخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ تَرُدَّهُمْ، فَإِنْ زُوِّجَتْ كَذَلِكَ فَلَا يَقْرَبُوهَا، فَإِنْ بَلَغَتْ وَرَدَّتْهُمْ انْفَسَخَ، وَإِنْ رَضِيَتْهُمْ فَكَذَلِكَ، وَقِيلَ: ثَبَتَ الْأَوَّلُ وَإِنْ وَطِئُوهَا فَعَلَى كُلٍّ صَدَاقٌ، وَقِيلَ: ثَبَتَ مَنْ رَضِيَتْ وَلَوْ غَيْرَ أَوَّلٍ، وَإِنْ فِي عُقْدَةٍ فَسَدُوا.
(وَلِطِفْلٍ بَعْدَ الْإِنْكَارِ نِكَاحُ بِنْتِ الْمُنْكِرَةِ) الْبَالِغَةِ الَّتِي