شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٦

وَإِنْ مَاتَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ عَنْ امْرَأَةٍ وَلَمْ يَمَسَّهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ إنْ فَرَضَ لَا الْإِرْثُ، وَكَذَا طِفْلَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ إنْ مَاتَتْ قَبْلَ مَسٍّ فَلِوَارِثِهَا صَدَاقُهَا، وَلَا يَرِثُهَا زَوْجُهَا.

---------------------------

بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ مِنْهَا وَأَنَّهَا تَرِثُهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾، فَلَوْ تَزَوَّجَهَا ابْنُهُ لَكَانَ مُتَزَوِّجًا لِمَا هُوَ زَوْجَةٌ لِأَبِيهِ.

وَإِنْ عَلَّقَ لَهَا الْأَمْرَ لِمَعْلُومٍ فَوَقَعَ عِنْدَ بُلُوغِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَكَلَا إنْكَارٍ فِي تَزَوُّجِ الْأَبِ لَا الِابْنِ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجَانِ طِفْلَيْنِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ الْإِنْكَارِ مَا وَلَدَ الْآخَرُ وَمَا وَلَدَهُ.

(وَإِنْ مَاتَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ) أَوْ أَبْكَمُ (عَنْ امْرَأَةٍ وَلَمْ يَمَسَّهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ إنْ فَرَضَ) عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ كَالدُّخُولِ وَنِصْفُهُ عَلَى أَنَّهُ كَالطَّلَاقِ (لَا الْإِرْثُ) وَقِيلَ: تَرِثُ الطِّفْلَ، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ وَمَسَّ فَصَدَاقُ الْمِثْلِ أَوْ الْعُقْرُ، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ وَلَمْ يَمَسَّ فَلَا شَيْءَ لَهَا، وَأَمَّا الْإِرْثُ: فَلَا (وَكَذَا طِفْلَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ) أَوْ بَكْمَاءُ (إنْ مَاتَتْ قَبْلَ مَسٍّ) مِنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ نَاطِقٍ (فَلِوَارِثِهَا صَدَاقُهَا) إنْ فَرَضَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ (وَلَا يَرِثُهَا زَوْجُهَا) وَقِيلَ: يَرِثُهَا، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ لِصَبِيَّةٍ مَاتَتْ قَبْلَ مَسٍّ، وَإِنْ مَاتَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ مِنْهُمَا وَرِثَهُ الْآخَرُ الْمُخَالِفُ لَهُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنْ مَاتَ بَالِغٌ مَسَّ فَلَهَا الصَّدَاقُ وَالْإِرْثُ إنْ أَتَمَّتْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَحَلَفَتْ لَوْ حَيِيَ لَرَضِيَتْهُ زَوْجًا، وَإِنْ نَكَلَتْ فَالصَّدَاقُ فَقَطْ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَمَسَّ لَكِنْ نَكَلَتْ فَلَا صَدَاقَ وَلَا إرْثَ، وَمَنْ مَاتَ عَنْ صَبِيَّةٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَرَضِيَتْ بَعْدَهُ بِالْأَوَّلِ فَالصَّدَاقُ وَالْإِرْثُ وَالْعِدَّةُ، وَلْيُصْدِقْهَا الْأَخِيرُ إنْ مَسَّهَا وَلَا مُرَاجَعَةَ لَهُ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ عَنْهُ، وَقِيلَ: تَرِثُ الْأَوَّلَ وَصَحَّ نِكَاحُ الْأَخِيرِ، وَتَحْلِفُ كَمَا