الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٧وَإِنْ مَاتَتْ زَوْجَةٌ كَطِفْلٍ أَوْ زَوْجٌ كَطِفْلَةِ، ثُمَّ وَقَعَ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ لَمْ يَصِحَّ بَعْدَ مَوْتٍ، وَلَزِمَتْ عِدَّةٌ وَإِرْثٌ. وَمَنْ طَلَّقَ طِفْلَةً ثَلَاثًا ثُمَّ بَلَغَتْ فَأَنْكَرَتْ، لَزِمَهُ الطَّلَاقُ
---------------------------
مَرَّ وَقِيلَ: إنْ تَزَوَّجَتْهُ قَبْلَ الْعِدَّةِ لِلْوَفَاةِ وَرَضِيَتْ بِالْأَوَّلِ حِينَ بَلَغَتْ وَرِثَتْهُ وَاعْتَدَّتْ وَحَلَفَتْ بِالرِّضَا، وَإِنْ رَضِيَتْهُمَا وَرِثَتْهُ وَكَانَتْ زَوْجَةً لِلْأَخِيرِ إنْ تَزَوَّجَتْهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَإِنْ رَضِيَتْهُمَا فَسَدَ أَوْ قِيلَ: يَثْبُتُ الْأَخِيرُ وَتَرِثُ الْأَوَّلَ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَلَمَّا بَلَغَتْ رَضِيَتْ الْأَوَّلَ حَلَفَتْ وَوَرِثَتْ وَاعْتَدَّتْ وَفَارَقَتْ الْأَخِيرَ، وَإِنْ رَضِيَتْهُمَا فَسَدَا، وَقِيلَ: ثَبَتَ الْأَوَّلُ وَعَلَى الْأَخِيرِ صَدَاقٌ إنْ مَسَّ، قِيلَ: وَلَا صَدَاقَ عَلَى طِفْلٍ وَلَوْ مَسَّ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ،
وَإِنْ مَسَّ قَبْلَهُ وَمَاتَ بَعْدَهُ فَخِلَافٌ، وَقِيلَ: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَسِّهِ مُطْلَقًا.
(وَإِنْ مَاتَتْ زَوْجَةٌ كَطِفْلٍ أَوْ زَوْجٌ كَطِفْلَةِ ثُمَّ وَقَعَ الْإِنْكَارُ) مِنْ الْحَيِّ (بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ) أَوْ الِانْطِلَاقِ (لَمْ يَصِحَّ) إنْكَارٌ (بَعْدَ مَوْتٍ وَلَزِمَتْ عِدَّةٌ) تَعْتَدُّ إنْ مَاتَ زَوْجُهَا الطِّفْلُ (وَإِرْثٌ) فَنَصِيبُ الزَّوْجِيَّةِ لَهُ، أَرَادَ أَوْ كَرِهَ، دَاخِلُ مِلْكِهِ فَإِذَا بَلَغَ فَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ، فَإِذَا كَانَ لَهُ قَطْعًا أُجْبِرَتْ عَشِيرَتُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ عَلَى الْقِسْمَةِ، وَلَا يَجِبُ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرُوهُ حتَّى يَبْلُغَ، وَتُدْرَكُ فِي مَالِهِ الْمَذْكُورِ حُقُوقُ الْمَالِ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَى وَلِيٍّ وَزَكَاةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: يَصِحُّ وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي عِبَارَةِ مَنْ يَقُولُ: إذَا بَلَغَ أَوْ بَلَغَتْ حَلَفَ أَوْ حَلَفَتْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَاحِبُهُ حَيًّا لَرَضِيَهُ زَوْجًا.
(وَمَنْ طَلَّقَ طِفْلَةً) أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ بَكْمَاءَ (ثَلَاثًا ثُمَّ بَلَغَتْ) أَوْ أَفَاقَتْ أَوْ نَطَقَتْ (فَأَنْكَرَتْ) أَيْ فِي الْعِدَّةِ إذْ لَا وَجْهَ لِإِنْكَارِهَا بَعْدَهَا (لَزِمَهُ الطَّلَاقُ)