شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٨

حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ، وَإِنْ دَخَلَ الرِّضَا نَفْسَ كَطِفْلٍ فِي شُبْهَةٍ لَمْ يَصِحَّ إنْكَارُهُ فِي الْبُلُوغِ، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا وَادَّعَتْ زَوْجَتُهُ أَوْ زَوْجُ طِفْلَةٍ إنْ مَاتَتْ فِيهَا بُلُوغًا قَبْلَ الْمَوْتِ فَالْبَيَانُ إنْ كَانَ وَإِنْ بِالْخَبَرِ وَإِلَّا فَلَا إرْثَ، وَلَزِمَ الْوَرَثَةَ يَمِينُ الْعِلْمِ

-----------------------

وَحُكْمُهُ (حتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ) مُطْلَقًا وَلَوْ عَبْدًا وَقِيلَ: الْعَبْدُ لَا يُحَلِّلُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا (وَإِنْ دَخَلَ الرِّضَا نَفْسَ كَطِفْلٍ فِي شُبْهَةٍ) وَأَدْخَلَ بِالْكَافِ الطِّفْلَةَ (لَمْ يَصِحَّ إنْكَارُهُ فِي الْبُلُوغِ) مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ رِضَاهُ بِالْكَافِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الرِّضَا، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إنْكَارٌ بَعْدَ الْبُلُوغِ، إلَّا إنْ سَبَقَهُ إنْكَارٌ فِي شُبْهَةٍ، وَيَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إنْ أَنْكَرَ فِي الشُّبْهَةِ جَازَ لَهُ الرِّضَا فِي الْبُلُوغِ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ إنْ رَضِيَ فِي الشُّبْهَةِ وَأَنْكَرَ فِي الْبُلُوغِ فَفِيهِ رِيبَةٌ، لَعَلَّهُ حِينَ رَضِيَ طِفْلٌ وَأَنْكَرَ فِي الْبُلُوغِ فَصَحَّ إنْكَارُهُ، فَكَيْفَ يَصِحُّ لَهُ الْإِقَامَةُ، وَإِنْ أَنْكَرَ فِي الشُّبْهَةِ وَرَضِيَ فِي الْبُلُوغِ فَلَعَلَّهُ بَالِغٌ حِينَ الْإِنْكَارِ فَلَا يَصِحُّ رِضَاهُ بَعْدُ وَلَكِنَّهُمْ أَلْغَوْا ذَلِكَ وَجَعَلُوا عَدَمَ إنْكَارِ الشُّبْهَةِ أَصْلًا كَافِيًا فِي عَدَمِ الْإِنْكَارِ بَعْدَهَا، (وَإِنْ مَاتَ فِيهَا وَادَّعَتْ زَوْجَتُهُ) وَهِيَ بَالِغَةٌ (أَوْ زَوْجُ طِفْلَةٍ) بَالِغًا (إنْ مَاتَتْ فِيهَا بُلُوغًا قَبْلَ الْمَوْتِ، فَالْبَيَانُ إنْ كَانَ، وَإِنْ بِالْخَبَرِ) مِنْ الْأَمِينَيْنِ أَوْ الْأُمَنَاءِ إنْ مَاتَ الطِّفْلُ وَلَوْ رَأَوْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَمِنْ الْأَمِينَاتِ الْأَرْبَعِ أَوْ أَمِينَتَيْنِ أَوْ أَمِينَةٍ، وَلَوْ رَأَيْنَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَإِنْ دُفِنَتْ أَوْ دُفِنَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ مَضَيَا لِسَبِيلِهِمَا وَلَمْ يَرِثْهُمَا الْبَالِغُ، إذْ الْأَصْلُ الطُّفُولِيَّةُ وَقِيلَ: يَرِثُهُمَا، وَإِنْ قَالَ أَوْ قَالَتْ: لَزِمَتْنِي الْفَرَائِضُ أَوْ فِي بَدَنِي عَلَامَةُ الْبُلُوغِ عُمِلَ بِقَوْلِهِ.

(وَإِلَّا) يَكُنْ بَيَانٌ (فَلَا إرْثَ) شَامِلٌ لِمَا إذَا مَاتَا وَلَمْ يُرَيَا (وَلَزِمَ

الْوَرَثَةَ يَمِينُ الْعِلْمِ) وَاَللَّهِ مَا عَلِمْنَا أَنَّ مَيِّتَنَا فُلَانًا بَلَغَ أَوْ أَنَّ مَيِّتَتَنَا فُلَانَةَ بَلَغَتْ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَالطُّفُولِيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْحُضُورُ وَالتَّوْحِيدُ وَالْحَيَاةُ وَالْحَلَالُ وَالطُّهْرُ