الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٩وَصَدَاقُ الطِّفْلَةِ، وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ بُلُوغًا لِمَيِّتٍ بِطُفُولِيَّةٍ، وَلَا لَهُ يَمِينٌ. وَجَازَ لِوَلِيٍّ جَلْبُ امْرَأَةٍ إنْ تَزَوَّجَهَا لِطِفْلِهِ إنْ كَانَ يَصُونُهَا، وَقَرُبَ بُلُوغُهُ وَلَوْ كَرِهَتْ، وَلَزِمَتْهُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَالْكِسْوَةُ إنْ طَلَبَتْ. وَلِزَوْجٍ جَلْبُ طِفْلَةٍ وَإِنْ صَغِيرَةً إنْ أَمْكَنَ تَمَتُّعٌ بِهَا وَأَغْنَتْ عَنْ أُمِّهَا،
----------------------
وَأَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِوَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَمِينَ بَتَاتٍ، أَمَّا يَمِينُ الْعِلْمِ فَثَابِتَةٌ (وَصَدَاقُ الطِّفْلَةِ) إنْ كَانَ الْمَيِّتُ هُوَ الرَّجُلُ (وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ بُلُوغًا لِ) إنْسَانٍ (مَيِّتٍ بِطُفُولِيَّةٍ) مَحْضَةٍ لَا شُبْهَةَ فِيهَا، كَذَاتِ سِتِّ سِنِينَ وَذِي سِتٍّ فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغَانِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ، وَقِيلَ: إنَّ الطِّفْلَ لَا يَبْلُغُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي التَّاسِعَةِ وَهُوَ الَّذِي يُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ، وَلَزِمَهُ إنْ دَخَلَ بِتَاسِعَةٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ: لَا شُبْهَةَ فِي طِفْلٍ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي التَّاسِعَةِ، وَقِيلَ: لَا شُبْهَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْعَاشِرَةِ (وَلَا لَهُ يَمِينٌ) عَلَى الْوَرَثَةِ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْنَاهُ بَالِغًا.
(وَجَازَ لِوَلِيٍّ جَلْبُ امْرَأَةٍ) إلَى طِفْلَةٍ (إنْ تَزَوَّجَهَا لِطِفْلِهِ إنْ كَانَ يَصُونُهَا) يُحَافِظُ الطِّفْلُ عَلَيْهَا، وَيَقُومُ لَهَا بِمَا تَحْتَاجُ مِنْ سُوقٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَقَرُبَ بُلُوغُهُ وَلَوْ كَرِهَتْ وَلَزِمَتْهُ) أَيْ: الْوَلِيَّ فِي مَالِهِ أَوْ مَالِ الطِّفْلِ أَوْ لَزِمَتْ الطِّفْلَ بِمَعْنَى أَنَّهُ وَجَبَتْ فِي مَالِهِ (لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَالْكِسْوَةُ إنْ) جُلِبَتْ أَوْ (طَلَبَتْ) ذَلِكَ أَوْ جَلْبًا وَإِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ وَامْتَنَعَتْ مِنْ الْجَلْبِ لِكَوْنِهِ صَغِيرًا لَا يَمُونُهَا فَعِنْدِي أَنَّهَا تُدْرِكُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى وَالْكِسْوَةَ؛ لِأَنَّهُمْ تَزَوَّجُوهَا لِلطِّفْلِ وَالْتَزَمُوا زَوْجِيَّتَهَا وَعَطَّلُوهَا، وَالطِّفْلُ بِهَذِهِ الْحَالَةِ الَّتِي لَا جَلْبَ يَلْزَمُهَا فِيهَا فَلَا يَكُونُ امْتِنَاعُهَا مِنْ الْجَلْبِ مُبْطِلًا لِحُقُوقِهَا.
(وَلِزَوْجٍ جَلْبُ طِفْلَةٍ وَإِنْ صَغِيرَةً إنْ أَمْكَنَ تَمَتُّعٌ بِهَا) بِالْمَسِّ (وَأَغْنَتْ عَنْ أُمِّهَا) أَيْ صَارَتْ ذَاتَ غِنًى عَنْهَا؛ أَوْ بِمَعْنَى: