الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٢وَإِنْ أَتَتْ زَوْجَةُ طِفْلٍ لَمْ تَتِمَّ لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِوَلَدٍ فَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ وَلَزِمَهُ إنْ دَخَلَ بِتَاسِعَةٍ فَأَكْثَرَ
---------------------------
لِابْنِهِ الْغَائِبِ امْرَأَةً وَلَمَّا عَلِمَ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَإِنْ قَبِلَ الْأَبُ عَلَى نَفْسِهِ بِصَدَاقِهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُهُ، وَإِلَّا فَلَا إلَّا إنْ حُمِلَتْ مِنْ أَرْضٍ إلَى أُخْرَى فَعَلَيْهِ مَا يَمُونُهَا حتَّى تُرَدَّ لِأَهْلِهَا، وَلَهُ أَنْ يُجَدِّدَ لَهَا لِنَفْسِهِ إنْ لَمْ يَأْمُرْ ابْنَهُ بِهَا، وَلَا تَحِلُّ إنْ أَمَرَهُ.
كَذَا قِيلَ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْأَبَ شَيْءٌ مِنْ الصَّدَاقِ إذَا تَزَوَّجَ عَلَى ابْنِهِ الْبَالِغِ بِلَا أَمْرِهِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ لَهُ وَضَمِنَ الصَّدَاقَ وَقَدْ أَمَرَهُ أَوْ تَزَوَّجَ لِطِفْلِهِ فَهُوَ مِنْ الْكُلِّ لَا مِنْ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ بِهِ إذَا بَلَغَ وَأَجَازَ النِّكَاحَ، وَإِنْ رَدَّ وَقَدْ مَسَّ فَعَلَى الْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ فَالنِّصْفُ قِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ الْأَبُ وَلَمْ يَرْضَ الِابْنُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَفَسَدَ النِّكَاحُ، وَإِنْ قَبِلَ بِمَهْرِ زَوْجَةِ ابْنِهِ وَكَرِهَهَا الِابْنُ فَعَلَى الْأَبِ الصَّدَاقُ وَالِابْنِ الطَّلَاقُ، وَقِيلَ: مَنْ زَوَّجَ لِابْنِهِ صَغِيرًا أَوْ غَائِبًا فَبَلَغَ أَوْ قَدِمَ فَأَجَازَ النِّكَاحَ فَالصَّدَاقُ عَلَى الْأَبِ وَنِصْفُهُ إنْ أَنْكَرَ، وَلَا تَرْجِعُ عَلَى الطِّفْلِ أَوْ الْبَالِغِ إذَا ضَمِنَهُ أَبُوهُ.
(وَإِنْ أَتَتْ زَوْجَةُ طِفْلٍ لَمْ تَتِمَّ لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ) وَتَمَّتْ وَلَمْ يَدْخُلْ بِتَاسِعَةٍ (بَعْدَ مَوْتِهِ بِوَلَدٍ فَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ) إذْ لَا يَلِدُ إلَّا الْبَالِغُ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِتَاسِعَةٍ مِنْ الذُّكُورِ لَا يُمْكِنُ بُلُوغُهُ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ حَيًّا، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلَهُ فَهُوَ لَهُ إنْ لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِالطَّلَاقِ عَلَيْهِ (وَلَزِمَهُ إنْ دَخَلَ بِتَاسِعَةٍ فَأَكْثَرَ) وَكَانَ بَيْنَ زَمَانِ دُخُولِهِ بِتَاسِعَةٍ وَوِلَادَةِ الْوَلَدِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، أَوْ أَكْثَرُ لَا أَقَلُّ، وَإِلَّا كَانَ ابْنَ أُمِّهِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ كَانَ قَدْ تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ دُخُولِ الطِّفْلِ بِتَاسِعَةٍ، وَقِيلَ: لَا بُلُوغَ لِلذَّكَرِ قَبْلَ تَمَامِ تِسْعٍ وَالدُّخُولِ فِي الْعَاشِرَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا إنْ دَخَلَ بِعَاشِرَةٍ وَكَانَ بَيْنَ الْوِلَادَةِ وَبَيْنَ دُخُولِهِ بِهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرُ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ سَوَاءٌ كَانَ الطِّفْلُ حَيًّا حِينَ وَلَدَتْ زَوْجَتُهُ أَمْ مَيِّتًا، وَكَذَلِكَ