الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤وَإِنْ دَخَلَ بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَرِثَتْهُ. وَيَرِثُ الزَّوْجُ دَاخِلَةً بِرَابِعَةَ عَشْرَ. وَلَزِمَهَا لَازِمُ النِّسَاءِ وَقَدْ أُجِيزَ فِدَاؤُهَا وَأُقِيدَ بِجِنَايَةٍ دَاخِلٌ فِيهَا.
-----------------------
بِبَعْضٍ مِنْهُ (وَإِنْ دَخَلَ) بِرَابِعَةَ عَشْرَ وَرِثَتْهُ عِنْدَ مَنْ يَجْزِمُ بِبُلُوغِ الذَّكَرِ كَأُنْثَى إذَا دَخَلَ بِرَابِعَةَ عَشْرَ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةُ بُلُوغٍ، وَقِيلَ: هَذَا مُخْتَصٌّ بِالْأُنْثَى، وَأَمَّا الذَّكَرُ: فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بِدُونِ عَلَامَةٍ إلَّا إنْ دَخَلَ بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَعَلَيْهِ فَإِنْ دَخَلَ (بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَرِثَتْهُ) أَيْ اتِّفَاقًا مِنْ أَصْحَابِنَا، بِخِلَافِ مَا قَبْلُ فَلَا إشْكَالَ فِي الْعِبَارَةِ وَإِلَّا فَلَا، وَقِيلَ: تَبْلُغُ الطِّفْلَةُ بِدُخُولِهَا فِي الثَّالِثَةَ عَشْرَ وَيَبْلُغُ الطِّفْلُ بِدُخُولِهِ فِي الرَّابِعَةَ عَشْرَ، وَقِيلَ: هِيَ بِالرَّابِعَةِ عَشَرَ وَهُوَ بِالْخَامِسَةِ عَشَرَ، وَقِيلَ: هُمَا بِهَا، وَالْقَوْلُ بِسَابِعَةَ عَشَرَ فَقَوْلٌ لِغَيْرِنَا وَذَلِكَ إذَا فَاتَ وَلَمْ يُبْصَرْ بِهِ دَلِيلُ الْبُلُوغِ بِأَنْ دُفِنَ أَوْ غَرِقَ وَإِلَّا نَظَرُوهُ، وَكَذَا فِي الطِّفْلَةِ وَإِنْ أَقَرَّا بِالْبُلُوغِ أَوْ بِعَلَامَتِهِ كَاحْتِلَامٍ وَنَبَاتٍ عُمِلَ بِهِ، وَلَمْ يَحْتَجْ لِنَظَرٍ إلَّا إنْ اُتُّهِمَ وَكَذَا هِيَ إلَّا مَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ دُونَ الْحَدِّ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الْبُلُوغُ.
(وَيَرِثُ الزَّوْجُ دَاخِلَةً بِرَابِعَةَ عَشْرَ) وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بِهَا عَلَامَةُ بُلُوغٍ لَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَلَوْ أَمْكَنَ بُلُوغُهَا قَبْلَ ذَلِكَ إلَّا إنْ أَقَرَّتْ بِبُلُوغٍ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِهِ إنْ أَقَرَّتْ بِهِ وَقْتَ الْإِمْكَانِ كَالدُّخُولِ فِي سَبْعِ سِنِينَ إنْ لَمْ تُسْتَرَبْ، وَذَلِكَ الْخِلَافُ إذَا قَالَتْ: أَنَا وَلَدْته وَلَمْ تُشَاهَدْ وِلَادَتُهَا، أَمَّا إذَا شُوهِدَتْ وِلَادَتُهَا فَهُوَ وَلَدُهَا إجْمَاعًا.
(وَلَزِمَهَا) بِدُخُولِهَا فِي الرَّابِعَةَ عَشْرَ (لَازِمُ النِّسَاءِ) اللَّاتِي بِهِنَّ عَلَامَةُ بُلُوغٍ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَحُقُوقِ زَوْجٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (وَقَدْ أُجِيزَ فِدَاؤُهَا) بِنَفْسِهَا مِنْ زَوْجِهَا، وَقِيلَ: إنْ لَمْ تَكُنْ بِهَا عَلَامَةُ بُلُوغٍ فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا، وَلَا بِإِرْثٍ مِنْهَا وَلَا بِفِدَائِهَا إلَّا إنْ دَخَلَتْ بِخَامِسَةَ عَشَرَ (وَأُقِيدَ) بِمَعْنَى قُيِّدَ فَهُوَ بِمَعْنَى الْمُجَرَّدِ لَكِنْ زِيدَتْ الْهَمْزَةُ مُبَالَغَةً وَتَأْكِيدًا (بِجِنَايَةٍ دَاخِلٌ فِيهَا) أَيْ فِي رَابِعَةَ عَشْرَ مُجِيزُ فِدَائِهَا وَمُقَيِّدُهُ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَيْرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَفَاضَ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِ