شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٥

وَمَنْ مَاتَ عَنْ طِفْلَةٍ أَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدِ فَإِنْ دَخَلَتْ بِتَاسِعَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ لَزِمَهُ، وَقِيلَ بِثَامِنَةٍ، وَجُوِّزَ بِسَابِعَةٍ.

-------------------------

وَمَعْنَى الْإِقَادَةِ أَنَّهُ حَكَمَ عَلَى دَاخِلِ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ الْقَاتِلِ لِغَيْرِهِ بِأَنْ يَقْتُلَهُ أَوْلِيَاءُ مَقْتُولِهِ.

(وَمَنْ مَاتَ عَنْ طِفْلَةٍ أَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدِهِ فَإِنْ دَخَلَتْ بِتَاسِعَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ لَزِمَهُ) إنْ أَتَتْ بِهِ فِي التَّاسِعَةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَكَانَ بَيْنَ مَوْتِهِ أَوْ طَلَاقِهِ وَلَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَوِلَادَتُهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ بِحَيْثُ لَمْ تَأْخُذْ أَيَّامًا مِنْ الثَّامِنَةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَيَّامِ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الثَّامِنَةِ أَوْ تَحَرَّكَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الثَّامِنَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ، فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْفُرْقَةِ ذَاتَ ثَمَانٍ وَحَيِيَتْ وَحَمَلَتْ فِي التَّاسِعَةِ أَوْ بَعْدَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّهُ فَارَقَهَا قَبْلَ إمْكَانِ الْحَمْلِ وَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ: (وَقِيلَ) إنْ دَخَلَتْ (بِثَامِنَةٍ) عِنْدَ فِرَاقِهِ لَهَا لَزِمَهُ مَا أَتَتْ بِهِ كُلُّهُ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ فِرَاقِهِ دُونَ ثَمَانٍ وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ فِي الثَّامِنَةِ أَوْ بَعْدَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّهُ فَارَقَهَا قَبْلَ إمْكَانِ الْحَمْلِ وَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ: فِي قَوْلِهِ (وَجُوِّزَ) إنْ دَخَلَتْ (بِسَابِعَةٍ) فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْفُرْقَةِ دُونَ سَبْعٍ وَحَمَلَتْ فِي السَّابِعَةِ أَوْ بَعْدَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّهُ فَارَقَهَا قَبْلَ إمْكَانِ الْحَمْلِ وَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ، أَرَادَ بِالتَّجْوِيزِ مُقَابِلَ الْمَنْعِ، وَمُقَابِلُهُ يُصَدَّقُ بِالْإِبَاحَةِ وَبِالْإِلْزَامِ وَالْمُتَعَيِّنُ هُنَا: الْإِلْزَامُ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".