شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٧

وَعِنِّينٌ، وَهُوَ مَنْ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ، وَقِيلَ: صَغِيرُ الْأَيْرِ كَفُولَةٍ. وَعِيبَتْ مَجْنُونَةٌ وَمَجْذُومَةٌ وَبَرْصَاءُ كَذَلِكَ

-----------------------

الْوَجْهِ أَوْ الذِّرَاعِ أَوْ السَّاقِ وَلَوْ قَلَّ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْبَرَصُ مِنْ عُيُوبِ الرَّدِّ (وَعِنِّينٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْأُولَى مَكْسُورَةً (وَهُوَ مَنْ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ) وَقِيلَ: مَنْ عَجَزَ عَنْهُنَّ، وَعَبَّرَ بَعْضٌ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَوِي عَلَى السَّرْجِ وَفِي نُسَخٍ السَّرْزِ أَيْ: الْفَرْجِ وَلَا تَكُونُ الْعُنَّةُ عَيْبًا فِي الْمَرْأَةِ أَعْنِي عَدَمَ الِاشْتِهَاءِ، وَلَكِنْ الِاشْتِهَاءُ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {خَيْرُ نِسَائِكُمْ الْعَفِيفَةُ، الْغُلْمَةُ عَلَى زَوْجِهَا

الْعَفِيفَةُ فِي فَرْجِهَا} (وَقِيلَ صَغِيرُ الْأَيْرِ) أَيْ الذَّكَرِ (كَفُولَةٍ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَهُوَ وَاحِدُ الْفُولِ بِضَمِّهَا، وَهُوَ الْبَاقِلَاءُ، وَقِيلَ: الْبَائِسُ، وَالْفُولُ عِنْدَ الْعَامَّةِ أَشْهُرُ مِنْ الْبَاقِلَاءِ، وَأَمَّا عَنِينٌ بِوَزْنِ جَرِيحٍ فَهُوَ مَنْ حَكَمَ الْقَاضِي بِعُنَّتِهِ، وَمَنْ يَنْحَبِسُ بِالرِّيحِ فِي بَطْنِهِ، وَمَقْطُوعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَرَفِيقُهُمَا لَا أَنْخَشُ وَأَبْخَرُ وَمُنْتِنُ الْإِبِطِ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَلْزَمُهُ إخْبَارٌ بِعُقُمِهِ لَعَلَّهَا تُرِيدُ الْوَلَدَ، وَقِيلَ: لَا خِيَارَ لَهَا مِنْ الْعَقِيمِ إنْ أَطَاقَ الْجِمَاعَ، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ، وَيُرَدُّ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مَنْ طُولُ ذَكَرِهِ اثْنَتَا عَشَرَةَ أُصْبُعًا عَرْضًا، وَقِيلَ: لَا يُرَدُّ الرَّجُلُ إلَّا بِالْكُفْرِ وَالرِّقِّيَّةِ، وَفِي الْأَثَرِ: الْعِنِّينُ صَغِيرُ الذَّكَرِ وَهُوَ الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ عَرْضِ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ، يَتَعَذَّرُ مِنْهُ افْتِضَاضُ الْبِكْرِ، وَالْمَجْبُوبُ الْمَقْلُوعُ الذَّكَرِ مِنْ أَصْلِهِ خَاصَّةً، وَالْخَصِيُّ مَقْطُوعُ الْأُنْثَيَيْنِ مِنْ أَصْلِهِمَا، وَالْمُسْتَأْصَلُ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَالْمَفْتُولُ مَرْخِيُّ الذَّكَرِ، وَالْأَمْلَسُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَيَانِ خُلِقَ كَذَلِكَ، وَالْعَفْلَاءُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِهَا شَيْءٌ يُشْبِهُ الْيَقْطِينَةَ الصَّغِيرَةَ، وَقِيلَ: شَحْمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ لَا يُمْكِنُ مَعَهَا الْجِمَاعُ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ا هـ.

(وَعِيبَتْ مَجْنُونَةٌ وَمَجْذُومَةٌ وَبَرْصَاءُ كَذَلِكَ) أَيْ بَرَصًا فَاحِشًا وَهُوَ مَا ظَهَرَ فِي الْوَجْهِ أَوْ الذِّرَاعِ أَوْ الرِّجْلِ أَوْ السَّاقِ