شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٨

وَعَفْلَاءُ أَيْضًا، وَالْفَتْلُ وَالرَّتَقُ يُعَالَجَانِ سَنَةً

------------------------------

وَلَوْ قَلَّ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالذِّرَاعِ وَالرِّجْلِ وَالسَّاقِ، وَيُعْتَبَرُ ظُهُورُهُ فِي الْمَرْأَةِ وَلَوْ لِأُخْرَى حَيْثُ تَكْشِفُ الْمَرْأَةُ الْمَوْضِعَ وَتَرَاهُ النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ كَالسَّاقِ، قَالَ بَعْضٌ: وَبَخْرَاءُ وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِهَا رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، وَنخشاء وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهَا رِيحٌ كَذَلِكَ (وَعَفْلَاءُ أَيْضًا) وَهِيَ الَّتِي خَرَجَ مِنْ فَرْجِهَا شَيْءٌ كَخُصْيَةِ الرَّجُلِ، وَقِيلَ: لَحْمَةٌ فِيهِ كَالْيَقْطِينَةِ الصَّغِيرَةِ تَتَدَلَّى عَلَيْهِ فَتَمْنَعُ الْجِمَاعَ، وَلَا مُعَالَجَةَ فِيهَا وَإِنَّمَا تُرَدُّ بِالْعَفَلِ إنْ كَانَ حَابِسًا، وَفِي اللُّقَطِ: لِلْعَفْلَاءِ صَدَاقٌ إذَا مَسَّهَا، وَلَا رَدَّ بِغَيْرِ تِلْكَ الْعُيُوبِ، كَالْعَمَى وَالصَّمَمِ وَالْبُكْمِ وَالْعُجْمَةِ وَقُبْحِ الْمَنْظَرِ وَعَدَمِ الثَّدْيِ وَعَدَمِ الْحَيْضِ وَيُبْسِ السَّاقَيْنِ وَالشَّلَلِ وَعَدَمِ انْطِلَاقِ الرِّجْلَيْنِ وَالْعَوَرِ وَالْعَرَجِ وَالْعَسَمِ وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ، وَغُيُوبَةُ الْعَقْلِ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَالْحَدَثِ عِنْدَهُ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ بِالرَّجُلِ فَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ رَدُّهُ، وَإِنْ كَانَ بِهَا فَكَذَلِكَ، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا وَأَعْطَى الصَّدَاقَ أَوْ النِّصْفَ.

(وَالْفَتْلُ) اسْتِرْخَاءُ الذَّكَرِ بِحَيْثُ يَكُونُ كَالْفَتِيلَةِ، وَيَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِانْسِدَادٍ فِي ذَكَرِهِ وَهُوَ أَوْلَى (وَالرَّتَقُ) الْتِحَامُ فَرْجِهَا كَالصَّفَاةِ لَا شَقَّ فِيهِ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ جِمَاعٌ، وَفِي الْقَامُوسِ: الرَّتَقَةُ مَصْدَرُ قَوْلِك: امْرَأَةٌ رَتْقَاءُ بَيِّنَةُ الرَّتَقِ لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا أَيْ لِضِيقِ فَرْجِهَا، أَوْ لَا خَرْقَ لَهَا إلَّا الْمَبَالُ ا هـ وَمَا أَحْسَنَهُ كَلَامًا (يُعَالَجَانِ سَنَةً) بِمُوسَى أَوْ غَيْرِهَا، وَإِذَا فَسَّرْنَا الْفَتْلَ بِاسْتِرْخَاءٍ فَعِلَاجُهُ بِغَيْرِ الْقَطْعِ إلَّا إنْ ظَهَرَ لِلطَّبِيبِ

قَطْعُ شَيْءٍ، وَالْمَرْأَةُ تُعَالِجُهَا النِّسَاءُ أَوْ زَوْجُهَا وَهُوَ أَوْلَى، وَإِنَّمَا تُعَالِجُهَا مِنْهُنَّ أُمُّهَا أَوْ أُخْتُهَا، وَإِنْ لَمْ تُحْسِنَا فَأَجْنَبِيَّةٌ وَالرَّجُلُ الرِّجَالُ، وَمَنْ تَعَدَّى الْمُعْتَادَ ضَمِنَ وَإِنَّمَا أَجَّلَ لَهُمَا سَنَةً اسْتِيفَاءً لِمُرُورِ الْأَزْمِنَةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَيْهِمَا حَرَارَةُ الصَّيْفِ وَبُرُودَةُ الشِّتَاءِ وَاعْتِدَالُ الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - وَعِلَاجُ الرَّتَقِ أَنْ يُقْطَعَ لَهَا إلَى فَوْقُ إلَى جِهَةِ الْبَطْنِ.

وَعِلَاجُ الْفَتْلِ إنْ كَانَ مِنْ بَرْدٍ بِالِاسْتِدْفَاءِ بِاللِّبَاسِ وَالنَّارِ وَالطَّعَامِ الْحَارِّ بِالنَّارِ قَدْرَ مَا لَا يُحْرِقُهُ وَالْأَطْعِمَةُ وَالْأَشْرِبَةُ الْحَارَّةُ