الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٩وَالْأَرْبَعَةُ الْأُولَى لَا تَجُوزُ فِي نِكَاحٍ وَعِتْقٍ كَبَيْعٍ. وَإِنْ خُطِبَتْ مَعِيبَةٌ بِهَا لِوَلِيِّهَا وَقَدْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا الْمَرْأَةَ إعْلَامُ خَاطِبٍ بِهِ إنْ لَمْ يَسْأَلْ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا مُطْلَقًا
------------------
بِالذَّاتِ كَالْعَسَلِ تُنْزَعُ رَغْوَتُهُ بِنَارٍ لَيِّنَةٍ وَيُطْرَحُ فِيهِ اللِّبَانُ الذَّكَرُ وَتُنْزَعُ قُشُورُهُ وَيُحَرَّكُ حتَّى يَذُوبَ وَيُشْرَبَ ذَلِكَ عَلَى الرِّيقِ وَعِنْدَ النَّوْمِ، وَيَكُونُ غَدَاؤُهُ نَقِيَّ الْحِنْطَةِ وَلَحْمَ الْكَبْشِ الْحَوْلِيِّ، وَإِنْ حَصَلَ بِالْحَرَارَةِ عُولِجَ بِشُرْبِ الرَّائِبِ الْمَنْزُوعِ، وَجَيِّدِ خَمِيرِ الذُّرَةِ، وَكَذَا تُدَاوَى الْعُنَّةُ الَّتِي هِيَ عَدَمُ الِاشْتِهَاءِ بِضِدِّ مَا ظَنَّ أَنَّهَا حَصَلَتْ بِهِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ حَرَارَةٍ، أَوْ يُنْقَعُ النِّرْجِسُ فِي الْحَلِيبِ لَيْلَتَيْنِ وَيُطْلَى بِهِ ذَكَرُ الْعِنِّينِ فَإِنَّهُ يُقِيمُهُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَفْعَلُ فِعْلًا عَجِيبًا، وَالْعِنِّينُ يُؤَجَّلُ سَنَةً وَقِيلَ: عَشَرَةَ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: سِتَّةً، وَقِيلَ: سَنَةً بِالنُّونِ إنْ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ إنْ قَدِمَ، وَالْأَجَلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ (وَالْأَرْبَعَةُ الْأُولَى) الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ الْفَاحِشُ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْعُنَّةُ فِي الرَّجُلِ، وَلَا تَكُونُ الْعُنَّةُ فِي الْمَرْأَةِ عَيْبًا، وَالْعِنِّينَةُ هِيَ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَإِنْ خُطِبَتْ مَعِيبَةٌ بِهَا أَنَّهَا عَيْبٌ فِي الْمَرْأَةِ وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوْلَى (لَا تَجُوزُ فِي نِكَاحٍ) إلَّا
إنْ قَبِلَتْ (وَعِتْقٍ) لَازِمٍ كَالْعِتْقِ لِلظِّهَارِ وَالْقَتْلِ وَالْكَفَّارَةِ (كَبَيْعٍ) إنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُشْتَرِي.
(وَإِنْ خُطِبَتْ مَعِيبَةٌ بِ) بِبَعْضِهَا (هَا) أَيْ بِبَعْضِ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ (لِوَلِيِّهَا وَقَدْ عَلِمَ بِهِ) أَيْ بِالْبَعْضِ أَوْ بِالْعَيْبِ (لَمْ يَلْزَمْهُ، وَلَا الْمَرْأَةَ إعْلَامُ خَاطِبٍ بِهِ إنْ لَمْ يَسْأَلْ) وَإِنْ سَأَلَ أَحَدَهُمَا لَزِمَهُ الْإِعْلَامُ (وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا مُطْلَقًا) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَبِّحِ: يَلْزَمُ السَّيِّدَ لَا الْوَلِيَّ، فَإِنْ سَأَلَ: هَلْ بِهَا عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ النِّسَاءُ؟ أَوْ سَأَلَهَا كَذَلِكَ فَذَلِكَ سُؤَالٌ، فَإِنْ لَمْ يُخْبَرْ أَوْ قَدْ عَلِمَا ضَمِنَا الصَّدَاقَ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ قَالَ لَهُ: هَلْ بِهَا أَوْ لَهَا، هَلْ بِك جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ كَذَا أَوْ