شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٠

وَعَلَيْهِ؛.فَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَ عَالِمٍ بِهَا فَمَسَّهَا وَطَلَّقَهَا بِهِ رَجَعَ عَلَى الْوَلِيِّ بِالصَّدَاقِ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَيْهَا.

----------------------

كَذَا؟ لَعَلَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ مَا الْعُيُوبُ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا النِّسَاءُ، وَنُسِبَ لِعُمَرَ فِي الْوَلِيِّ وَعَنْ قَتَادَةَ وَالزُّهْرِيِّ: (إنْ عَلِمَ غَرِمَ وَإِلَّا حَلَفَ مَا عَلِمَ) وَإِنْ خَطَبَهَا إلَى نَفْسِهَا فَأَنْعَمَتْ فَلَيْسَ عَلَى وَلِيِّهَا إعْلَامٌ فِي الْحُكْمِ، وَلَوْ عَلِمَ وَإِنْ سَأَلَ غَيْرَ الْوَلِيِّ فَقَالَ: مَا بِهَا عَيْبٌ غَرِمَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَالظَّاهِرُ فِي بَابِ الْحُكْمِ أَنْ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى قَوْلِ لُزُومِ الْوَلِيِّ الْعَالِمِ بِالْعَيْبِ، وَالْمَرْأَةِ وَالْإِخْبَارِ وَلَوْ لَمْ يَسْأَلَا.

(فَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَ عَالِمٍ بِ) عَيْبِ (هَا فَمَسَّهَا) غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ (وَطَلَّقَهَا بِ) سَبَبِ (هـ رَجَعَ عَلَى الْوَلِيِّ بِالصَّدَاقِ) عَلِمَ الْوَلِيُّ بِالْعَيْبِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ (وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَيْهَا) لِأَنَّهَا لَمْ تُخْبِرْ بِهِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ بِسَبَبِ الْعَيْبِ غَرِمَ الْوَلِيُّ نِصْفَ الصَّدَاقِ لَهُ إذَا وَصَلَهَا وَرَجَعَ بِهِ عَلَيْهَا، وَرَدَّتْ لِلزَّوْجِ أَيْضًا النِّصْفَ الْآخَرَ إنْ وَصَلَهَا الصَّدَاقُ كُلُّهُ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْهَا شَيْءٌ مِنْ الزَّوْجِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ يُعْطِيهِ، وَلَا غُرْمَ عَلَى الْوَلِيِّ، وَلَا الْمَرْأَةِ وَكَذَلِكَ إذَا طَلَّقَ بَعْدَ الْمَسِّ بِسَبَبِ الْعَيْبِ وَلَمْ يَصِلْهَا الصَّدَاقُ، فَلَا عَلَى الزَّوْجِ وَلَا غُرْمَ، وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يُسَمُّوا صَدَاقًا، وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ فَطَلَّقَ فَذَلِكَ قَبُولٌ، فَإِنْ مَسَّ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ، وَإِلَّا فَالنِّصْفُ إنْ فَرَضَ، وَالْمُتْعَةُ إنْ لَمْ يَفْرِضْ، وَإِنْ مَسَّ بَعْدَ الْعِلْمِ وَلَا صَدَاقَ فَالْمِثْلُ أَوْ الْعُقْرُ، وَلَا غُرْمَ عَلَى وَلِيٍّ وَلَا امْرَأَةٍ؛ لِأَنَّهُ طَلَّقَ، فَطَلَاقُهُ قَبُولٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا زَوْجَتَهُ وَلَوْ غَرَّاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَإِنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ وَلَمْ تَعْلَمْ الْمَرْأَةُ وَلَا الزَّوْجُ غَرِمَ الْوَلِيُّ، وَإِنْ عَلِمَتْ دُونَ الْوَلِيِّ غَرِمَتْ، وَوَجْهُ عَدَمِ عِلْمِهَا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ بِحَيْثُ لَا تَرَاهُ كَبَرَصٍ فِي دَهْرِهَا، وَالسَّيِّدُ كَالْوَلِيِّ وَالطِّفْلَةُ كَالْبَالِغَةِ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي