شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩١

وَإِنْ طَلُقَتْ مَعِيبَةٌ قَبْلَ مَسٍّ فَأَخَذَتْ نِصْفَ الْفَرْضِ أَوْ الْمُتْعَةَ فَإِذَا هُوَ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا الرَّدُّ، وَيُرَدُّ: مَعِيبٌ بِعَيْبِهِ وَإِنْ بَعْدَ بُرْئِهِ، وَلَا يَرُدُّ بِهِ إنْ حَدَثَ بَعْد عَقْدٍ.

--------------------

ذُكِرَتْ، وَاَلَّتِي ذَكَرَهَا مِنْ غُرْمٍ وَغَيْرِهِ إذَا ظَهَرَ فِيهَا عَيْبٌ، وَالطِّفْلُ إذَا زَوَّجَهُ وَلِيُّهُ وَفِيهِ عَيْبٌ كَذَلِكَ كُلُّهُ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ وَالْأَبْكَمُ، وَإِذَا عَلِمَ وَلِيُّهُمْ الْمُزَوِّجُ لَهُمْ بِعَيْبِ مَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِمْ ضَمِنَ عَنْهُمْ، وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَ مَعِيبَةً لِلطِّفْلِ فَإِذَا أَنْكَرُوا بَعْدَ بُلُوغٍ وَإِفَاقَةٍ وَانْطِلَاقٍ ضَمِنَ عَنْهُمْ مَا لَزِمَهُمْ بِالْمَسِّ.

(وَإِنْ طَلُقَتْ مَعِيبَةٌ قَبْلَ الْمَسِّ فَأَخَذَتْ نِصْفَ الْفَرْضِ) إذْ فُرِضَ (أَوْ) أَخَذَتْ (الْمُتْعَةَ) إذْ لَمْ يُفْرَضْ (فَإِذَا) الْعَيْبُ (هُوَ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا الرَّدُّ) لِلنِّصْفِ أَوْ لِلْمُتْعَةِ؛ لِأَنَّهُ طَلَّقَ بِلَا سَبَبِ الْعَيْبِ، إذْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ مَا طَلَّقَ بَلْ وَلَوْ عَلِمَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إثْبَاتٌ لِلنِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْطُلْ النِّكَاحُ لِذَلِكَ الْعَيْبِ بَلْ طَلَّقَهَا، فَإِنْ لَمْ تَأْخُذْ النِّصْفَ أَوْ الْمُتْعَةَ أَخَذَتْهَا وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَظُهُورِ الْعَيْبِ (وَيُرَدُّ:) إنْسَانٌ (مَعِيبٌ بِعَيْبِهِ وَإِنْ بَعْدَ بُرْئِهِ) أَوْ تَقَادُمِ عَهْدِهِ، أَوْ كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ، وَلَكِنَّ الْمَمْلُوكَ يَرُدُّ مَوْلَاهُ أَوْ كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَزَالَ قَبْلَهُ أَيْضًا، وَالْفَرْقُ فِي الصَّدَاقِ بَيْنَ الرَّدِّ وَالطَّلَاقِ أَنَّهُ إذَا رَدَّهَا رَجَعَ إلَيْهِ الصَّدَاقُ (وَلَا يَرُدُّ بِهِ إنْ) رَضِيَ بِلِسَانِهِ أَوْ عَلِمَ فَدَخَلَ وَلَوْ ادَّعَى نِسْيَانًا أَوْ (حَدَثَ بَعْد عَقْدٍ) وَقِيلَ: إذَا دَخَلَ وَلَوْ بِلَا عِلْمٍ لَزِمَهُ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ، وَفِي نَظَرِ الْفَرْجِ وَمَسِّهِ خُلْفٌ، هَلْ كَالدُّخُولِ أَوْ لَا؟، وَتَوَقَّفَ بَعْضٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: تُرَدُّ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ ثَلَاثٌ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ: ذَاتُ بَرَصٍ فَاحِشٍ، وَجَذْمَاءُ وَمَجْنُونَةٌ، وَيَرُدُّ الرَّجُلُ مَا لَمْ يَدْخُلْ، وَقِيلَ: وَلَوْ دَخَلَ إذَا طَلَبَتْ الْخُرُوجَ وَقِيلَ: تُخَيَّرُ، وَلِلْمَرْأَةِ الْخِيَارُ فِيمَنْ عَلِمَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَإِنْ افْتَضَّ زَوْجَتَهُ فَخَرَجَتْ عَمْيَاءَ فَلَهَا الصَّدَاقُ عَلَيْهِ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى