الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٢وَإِنْ تَنَاكَحَا، وَبِكُلٍّ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ، فَلِكُلٍّ رَدُّ صَاحِبِهِ وَإِرْثُهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ الرَّدِّ. وَمَنْ رَضِيَ عَيْبًا ثُمَّ عَلِمَ بِآخَرَ بَعْدَهُ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ. وَمَنْ رَدَّ مَعِيبًا بِعَيْبٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهُ فَلَا يَرُدُّهُ بَعْدُ بِهِ. وَإِنْ رَدَّهُ بِهِ أَوْ وَقَعَ طَلَاقٌ وَقَدْ تَغَيَّبَا عَنْ شُهُودِ الْعَقْدِ وَتَصَادَقَا عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ لَزِمَتْ عِدَّةٌ وَوَلَدٌ إنْ أَتَتْ بِهِ فِي الْحُكْم.
-------------------------
مَنْ دَلَّسَهُ، وَقِيلَ: لَا غُرْمَ عَلَى الْوَلِيِّ إلَّا إنْ سَأَلَ فَكَتَمَ ا هـ وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الرَّدِّ وَرِثَ كَمَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ.
(وَإِنْ تَنَاكَحَا وَبِكُلٍّ) مِنْهُمَا (عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ فَلِكُلٍّ رَدُّ صَاحِبِهِ) سَوَاءٌ اتَّفَقَ عَيْبُهُمَا كَبَرَصٍ فِي كُلِّ وَاحِدٍ أَوْ اخْتَلَفَ كَبَرَصٍ فِي وَاحِدٍ وَجُنُونٍ فِي آخَرَ (وَإِرْثُهُ إنْ مَاتَ قَبْلَ الرَّدِّ) سَوَاءٌ مَاتَ الْمَعِيبُ أَوْ الصَّحِيحُ أَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَلَا رَدَّ إنْ كَانَ الْمَسُّ، وَقِيلَ: لَهَا الْخِيَارُ بِتَرْكِ الصَّدَاقِ قِيَاسًا عَلَى ثُبُوتِهِ لَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ، وَإِنَّ الْوَطْءَ لَا يُبْطِلُ خِيَارَ الْمَرْأَةِ الثَّابِتِ لَهَا بِالْعِلَّةِ الَّتِي فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِيهَا أَيْضًا عِلَّةٌ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْهُ لَا مِنْهَا، وَلَا يَبْعُدُ إجَازَةُ الْخِيَارِ لِلزَّوْجِ بَعْدَ الْوَطْءِ وَدَفْعِ الصَّدَاقِ، كَذَا قِيلَ.
(وَمَنْ رَضِيَ عَيْبًا ثُمَّ عَلِمَ بِآخَرَ بَعْدَهُ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ) وَلَوْ مَسَّ بَعْدَ الرِّضَى بِالْأَوَّلِ، وَكَذَا إنْ رَضِيَ بِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ أَوْ دَفَعَهُ وَخَرَجَ آخَرُ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ.
(وَمَنْ رَدَّ مَعِيبًا بِعَيْبٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهُ فَلَا يَرُدُّهُ بَعْدُ بِهِ) وَلَوْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ أَوْ ازْدَادَ ذَلِكَ الْعَيْبُ كَازْدِيَادِ الْجُنُونِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ أَوْ انْتَقَلَ كَانْتِقَالِ الْجُذَامِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فِي جَسَدِهِ، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَأَعْطَى الصَّدَاقَ أَوْ النِّصْفَ وَلَهُ الرَّدُّ بِغَيْرِهِ وَإِنْ عَلِمَ بِعَيْبِهَا.
(وَإِنْ رَدَّهُ بِهِ) أَيْ: رَدَّ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ الْمَعِيبَ مِنْهُمَا بِعَيْبِهِ الْجَائِزِ الرَّدِّ بِهِ (أَوْ وَقَعَ طَلَاقٌ، وَقَدْ تَغَيَّبَا عَنْ شُهُودِ الْعَقْدِ وَتَصَادَقَا) أَيْ: صَدَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ (عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ) عَدَّاهُ بِعَلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الِاتِّفَاقِ (لَزِمَتْ) هَا (عِدَّةٌ وَ) إيَّاهُ (وَلَدٌ إنْ أَتَتْ بِهِ فِي الْحُكْمِ) فَلَا تُتْرَكُ تَتَزَوَّجُ بِلَا عِدَّةٍ، وَلَا يُتْرَكُ أَنْ