الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٦وَلَا رَدَّ بِهِ بَعْدَ عِلْمٍ وَمَسٍّ، وَإِنْ بِمَا دُونَ فَرْجٍ. وَقِيلَ: لَا يُنْقَصُ عَقْدُ وَلِيٍّ إلَّا بِطَلَاقٍ، وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ بِهِ مَا يُرَدُّ بِهِ، وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ وَلَا مُتْعَةَ، وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقًا، وَقِيلَ: طَلَاقٌ، فَيُعَدُّ
--------------------
لِلْعَقْدِ عَلَيْهَا فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ، لَا بِالْعَيْبِ، وَإِنْ لَمْ يُمْسَسْنَ فَلَهُنَّ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ إذَا بَلَغَتْ أَوْ أَفَاقَتْ أَوْ انْطَلَقَ لِسَانُهَا، وَإِنْ شِئْنَ رَدَدْنَ بِالْبُلُوغِ وَكَذَا الطِّفْلُ إذَا لَمْ يَمَسَّ زَوْجَتَهُ الْمَعِيبَةَ فِي طُفُولِيَّتِهِ (وَلَا رَدَّ بِهِ) أَيْ بِعَيْبٍ (بَعْدَ عِلْمٍ وَمَسٍّ) بِالذَّكَرِ (وَإِنْ بِمَا دُونَ فَرْجٍ) وَكَذَا بِالْيَدِ فِي الْفَرْجِ، وَقِيلَ: لَهُ الرَّدُّ مَا لَمْ يَكُنْ مَسَّ بِالذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ بَعْدَ عِلْمٍ، عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْكِتَابِ فِي التَّحْرِيمِ وَلُزُومِ الصَّدَاقِ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي نَظَرِ مَا بَطَنَ، وَالتَّحْقِيقُ: أَنْ يَلْزَمَهُ الْعَيْبُ بِكُلِّ فِعْلٍ يَخْتَصُّ بِالزَّوْجَةِ كَالتَّلَذُّذِ بِمَسِّهَا، أَوْ بِنَظَرِ بَاطِنٍ وَبِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى رِضًى، لَا كَالصَّدَاقِ وَالتَّحْرِيمِ، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
(وَقِيلَ: لَا يُنْقَصُ عَقْدُ وَلِيٍّ إلَّا بِطَلَاقٍ) فَإِذَا أَنْكَرَتْ الطِّفْلَةُ أَوْ الْمَجْنُونَةُ أَوْ الْبَكْمَاءُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ انْطِلَاقٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَوْ بِلَا عَيْبٍ أُجْبِرَ الزَّوْجُ عَلَى الطَّلَاقِ، وَكَذَا إنْ رَدَّ امْرَأَتَهُ بِعَيْبٍ فَلْيُطَلِّقْهَا وَيُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقًا وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّمَا تَخْرُجُ مِنْهُ بِطَلَاقٍ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ إذْ لَوْ شَاءَ لَأَمْسَكَهَا، وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ الطِّفْلُ إذَا بَلَغَ عَلَى الطَّلَاقِ إنْ أَنْكَرَ (وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الطَّلَاقِ (إنْ كَانَ بِهِ مَا يُرَدُّ بِهِ) وَرَدَّتْهُ امْرَأَتُهُ (وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ وَلَا مُتْعَةَ) وَلَوْ مَسَّ؛ لِأَنَّهُ أُجْبِرَ عَلَى الطَّلَاقِ، فَإِنْ أَعْطَاهُمَا قَبْلُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُمَا (وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ) هَذَا الطَّلَاقُ (طَلَاقًا) فَهِيَ لَهُ عَلَى ثَلَاثٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْفَاذًا لِلْإِنْكَارِ لَا بِالذَّاتِ (وَقِيلَ:) هُوَ (طَلَاقٌ) مُعْتَبَرٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الْحَقُّ (فَيُعَدُّ) مِنْ التَّطْلِيقَاتِ الثَّلَاثِ فَتَكُونُ لَهُ عَلَى اثْنَتَيْنِ، وَكَذَا إنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي زَوْجَتِهِ وَرَدَّهَا بِهِ رَدًّا فَأَبَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَإِنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يُجْبَرُ عَلَى الطَّلَاقِ، وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الطَّلَاقِ فِي الصُّورَتَيْنِ لِئَلَّا