الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٨فَإِنْ عَالَجَتْ فِيهَا فَزَوْجَتُهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَيْهِ فِيهَا نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا. وَعَلَى أَهْلِهَا الْعَقَاقِيرُ وَالْمَسْكَنُ. وَيَتَوَارَثَانِ بِمَوْتٍ فِيهَا،
-----------------
وَكَذَا إنْ أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تُرَدَّ لَهُ بِلَا تَأْجِيلٍ وَوَافَقَهَا عَلَى ذَلِكَ جَازَ، وَإِنْ أَبَى إلَّا تَأْجِيلًا وَعِلَاجًا لَمْ يُؤَجِّلْ لَهُ إلَّا سَنَةً، وَلَمْ تَجِدْ الْمَرْأَةُ أَنْ لَا تُعَالَجَ وَلَا يَجِدُ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ إلَّا بِرِضَى
الْآخَرِ، وَكَذَا هِيَ إذَا خَرَجَ مَفْتُولًا (فَإِنْ عَالَجَتْ) طَبَّتْ نَفْسَهَا (فِيهَا فَ) هِيَ (زَوْجَتُهُ) يُمْسِكُهَا، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا وَأَعْطَاهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ إذْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (وَإِلَّا فَلَا) هِيَ زَوْجَتُهُ، وَلَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ حُقُوقُهَا فَلْيَتْرُكْهَا بِلَا صَدَاقٍ لَهَا، إلَّا إنْ أَرَادَ أَنْ يَقْبَلَهَا فَلْيُمْسِكْهَا وَيُعْطِهَا حُقُوقَهَا، وَذَلِكَ إنْ كَانَ الْأَجَلُ مِنْ الْحَاكِمِ عَلَى الْفُرْقَةِ عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ، وَوَافَقَهُ أَوْ سَكَتَ الزَّوْجُ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَطْلُبَ رَدَّهَا فَيُؤَجِّلَ الْحَاكِمُ لَهُ مَا يُؤَجِّلُ وَأَمَّا إذَا قَالَ لِلْحَاكِمِ: إذَا تَمَّ الْأَجَلُ فَإِنْ شِئْتَ قَبِلْتَهَا بِعَيْبِهَا وَإِنْ شِئْت رَدَدْت فَلَهُ ذَلِكَ، وَكَذَا هِيَ إذَا خَرَجَ مَفْتُولًا (وَعَلَيْهِ فِيهَا نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا) وَمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ.
(وَعَلَى أَهْلِهَا) مِنْ مَالِهَا أَوْ مِنْ مَالِهِمْ إنْ شَاءُوا (الْعَقَاقِيرُ) جَمْعُ عَقَّارٍ بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ مَا يُتَدَاوَى بِهِ مُفْرَدًا أَوْ مُرَكَّبًا هَذَا مُرَادُهُ هُنَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - (وَالْمَسْكَنُ) وَجَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْعِلَاجِ كَالْمُوسَى وَالْأُجْرَةِ، وَهَكَذَا لَا يَلْزَمُ الزَّوْجُ مَا تَتَدَاوَى بِهِ امْرَأَتُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ عِلَّةٍ وَلَا الْأُجْرَةُ وَلَا مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ، نَعَمْ عَلَيْهِ طَعَامٌ وَسُكْنَى وَكِسْوَةٌ وَشَرَابٌ مِمَّا يَلِيقُ بِالْمَرِيضِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ مَسْكَنَ الرَّتْقَاءِ مُدَّةَ عِلَاجِهَا عَلَى زَوْجِهَا، وَلَعَلَّ وَجْهَ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ عَلَيْهَا أَنَّ الْمَنْعَ آتٍ مِنْ جِهَتِهَا بِرَتَقِهَا، وَالزَّوْجُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الْمَسْكَنُ فِي الْجُمْلَةِ؛ لِيَتَمَكَّنَ فِيهِ مِنْ انْتِفَاعٍ بِزَوْجَتِهِ، وَهَذِهِ لَا نَفْعَ فِيهَا بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ فَيَلْزَمَانِهِ لِتَعْطِيلِهَا بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا.
(وَيَتَوَارَثَانِ بِمَوْتٍ فِيهَا) مَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ