شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٩

وَإِنْ أَتَتْ الْحَاكِمَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَقَدْ عَالَجَتْ وَادَّعَتْهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ كُلِّفَتْ بَيَانًا إنْ وَجَدَتْهُ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ لَهَا عَلَيْهِ.

وَإِنْ مَسَّهَا دُونَ الْفَرْجِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبِهَا لَمْ تَلْزَمْهُ بِذَلِكَ هِيَ وَلَا صَدَاقُهَا، وَقِيلَ بِلُزُومِهِمَا. وَإِنْ أَنْكَرَتْ رَتَقًا نَظَرَتْهَا أَمِينَاتٌ. وَإِنْ وُجِدَ فَتْلٌ بِزَوْجٍ أَتَتْ بِهِ وَاجِدَتُهُ بِهِ حَاكِمًا فَيُؤَجِّلُهُ سَنَةً،

----------------------

تُتِمَّ فَلَهَا صَدَاقُهَا إنْ مَسَّ فَرْجَهَا أَوْ نَظَرَهُ عَلَى مَا مَرَّ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ (وَإِنْ أَتَتْ الْحَاكِمَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ السَّنَتَيْنِ (وَقَدْ عَالَجَتْ وَادَّعَتْهُ) أَيْ: الْعِلَاجَ (قَبْلَ) حَالٌ مِنْ الْهَاءِ (انْقِضَاءِ السَّنَةِ) أَوْ انْقِضَاءِ مَا أَجَّلَ لَهَا أَوْ مَعَ انْقِضَائِهَا لَا بَعْدَهُ (كُلِّفَتْ بَيَانًا) يُعْمَلُ بِهِ (إنْ وَجَدَتْهُ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ لَهَا عَلَيْهِ) أَيْ: لَا يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا دَاوَتْ نَفْسَهَا فَتَرُدُّ لَهُ صَدَاقَهَا.

(وَإِنْ مَسَّهَا دُونَ الْفَرْجِ) بِذَكَرِهِ أَوْ فِيهِ بِيَدِهِ أَوْ نَظَرَ بَاطِنَهُ (وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبِهَا لَمْ تَلْزَمْهُ بِذَلِكَ هِيَ وَلَا صَدَاقُهَا) فَإِنْ أَرَادَ فَارَقَهَا وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَلْزَمْهُ زَوْجِيَّتُهَا (وَقِيلَ: بِلُزُومِهِمَا) أَيْ: وَقِيلَ: بِلُزُومِهِمَا بِمَسِّ الْفَرْجِ بِيَدِهِ أَوْ نَظَرِ بَاطِنِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَابِ.

(وَإِنْ أَنْكَرَتْ رَتَقًا نَظَرَتْهَا أَمِينَاتٌ) أَرْبَعٌ وَأُجِيزَتْ وَاحِدَةٌ وَاثْنَتَانِ عَلَى مَا مَرَّ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ حُجَّةَ الزَّوْجِ لَمْ تَنْقَطِعْ؛ لِأَنَّهُ يَجِدُ الْبَيَانَ بِنَظَرِ الْأَمِينَاتِ، أَوْ بِأَمِينَيْنِ كَانَا تَزَوَّجَاهَا أَوْ عَرَفَاهَا رَتْقَاءَ وَهِيَ صَغِيرَةٌ، وَإِنْ قُلْنَ أَوْ قَالَا: إنَّهَا رَتْقَاءُ فَذَلِكَ حُجَّةٌ لَهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَهَا إلَى الْيَمِينِ، أَوْ إنَّهَا غَيْرُ رَتْقَاءَ فَحُجَّةٌ لَهَا لَا تَلْزَمُهَا الْيَمِينُ مَعَهَا، نَعَمْ تَلْزَمُهَا الْيَمِينُ لَوْ عُدِمَتْ الْأَمِينَاتُ وَالْأَمِينَانِ الْمُتَزَوِّجَانِ لَهَا قَبْلُ، وَالْعَارِفَانِ بِهَا مِنْ صِغَرِهَا، كَذَا ظَهَرَ لِي وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ رَتْقَاءَ حَلَفَتْ مَا عَلِمَتْ ذَلِكَ، وَعَلَى الزَّوْجِ الْبَيَانُ بِذَلِكَ، وَلَعَلَّ مُرَادَ الْأَثَرِ أَنَّ عَلَيْهَا يَمِينًا إذَا عُدِمَ الْبَيَانُ.

(وَإِنْ وُجِدَ فَتْلٌ بِزَوْجٍ أَتَتْ بِهِ) أَيْ: بِالزَّوْجِ (وَاجِدَتُهُ بِهِ حَاكِمًا فَيُؤَجِّلُهُ سَنَةً) فَإِنْ قَدَرَ وَإِلَّا خَرَجَتْ بِلَا طَلَاقٍ إلَّا إنْ