الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٠وَلَزِمَتْهُ فِيهَا مُؤْنَتُهَا وَلَوْ مَسْكَنًا، وَإِنْ ادَّعَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ وَادَّعَاهُ بَعْدَهُ كُلِّفَ بَيَانًا بِحُدُوثِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَنْكَرَهُ جَرَّبَهُ الْأُمَنَاءُ بِزَعْفَرَانٍ عَلَى عَانَتِهِ وَرَفْغَيْهِ وَيُرْسَلُ إلَيْهَا مُكَتَّفًا، فَإِنْ وُجِدَ بِعَانَتِهَا وَرَفْغَيْهَا فَلَا فَتْلَ، وَإِلَّا فَكَمَا قَالَتْ
---------------------------
شَاءَتْ أَنْ تُقِيمَ، وَقِيلَ: بِطَلَاقٍ، وَنُسِبَ لِلْأَكْثَرِ وَيَتَوَارَثَانِ بِمَوْتٍ فِيهَا مَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا (وَلَزِمَتْهُ فِيهَا مُؤْنَتُهَا) كُلُّهَا (وَلَوْ مَسْكَنًا) لِأَنَّهُ الْمَانِعُ لَهَا بِفَتْلِهِ، وَفِي تَأْجِيلِ أَكْثَرَ مِنْ السَّنَةِ أَوْ أَقَلَّ وَادِّعَاءِ مُعَالَجَةٍ بَعْدَ الْأَجَلِ مَا مَرَّ فِي الزَّوْجَةِ، وَإِنْ جَامَعَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَلَوْ مَرَّةً فَعَجَزَ بَعْدَ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ أَوْ عُنَّةٍ أَوْ فَتْلٍ فَلَا أَجَلَ عَلَيْهِ وَلَا انْتِظَارَ، وَإِنْ نَفَتْ جِمَاعًا مِنْ زَوْجِهَا وَأَثْنَتْهُ فَلَا وَقْتَ عَلَيْهِ إنْ قَالَ إنَّهُ يَغْشَاهَا، وَإِنْ صَدَّقَهَا فِي نَفْيِهِ لِعَجْزِهِ عَنْهُ فَقِيلَ: لَا وَقْتَ لَهَا وَلَكِنْ يَتَدَاوَى وَتَتَرَبَّصُ، وَإِنْ اشْتَكَتْ بِعَجْزِهِ وَطَلَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ إنْ جَامَعَهَا وَلَوْ مَرَّةً، وَلَا خِيَارَ لِزَوْجَةِ الشَّيْخِ أَيْضًا إذَا عَجَزَ عَنْ وَطْئِهَا لِكِبَرِهِ.
(وَإِنْ ادَّعَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ) أَيْ: الْعَقْدِ (وَادَّعَاهُ بَعْدَهُ كُلِّفَ بَيَانًا بِحُدُوثِهِ) بَعْدَهُ (وَإِلَّا) يَجِدَ بَيَانًا (فَلَا يَمِينَ) لَهُ (عَلَيْهَا) فَتَخْرُجُ عَنْهُ إنْ شَاءَتْ (وَإِنْ أَنْكَرَهُ) أَيْ: الْفَتْلَ (جَرَّبَهُ الْأُمَنَاءُ) عَلَى أَنَّهُ اسْتِرْخَاءٌ كَالْفَتِيلَةِ (بِزَعْفَرَانٍ) أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى عَانَتِهِ) مَنْبَتِ الشَّعْرِ (وَرَفْغَيْهِ) أَيْ: أَصْلِ فَخِذَيْهِ، وَإِنَّمَا جَازَ لِلْأُمَنَاءِ مُبَاشَرَةُ ذَلِكَ لِجَوَازِ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ عَوْرَةَ الرَّجُلِ مَثَلًا، رُؤْيَتُهَا لِضَرُورَةٍ لَكِنْ إنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ بِلَا نَظَرٍ وَبِلَا مَسٍّ فَلَا يَنْظُرُونَ وَلَا يَمَسُّونَ، وَأَرَادَ بِالْأُمَنَاءِ مَا يَشْمَلُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا (وَيُرْسَلُ إلَيْهَا) قَبْلَ الْجُفُوفِ (مُكَتَّفًا) يَدَاهُ (فَإِنْ وُجِدَ بِعَانَتِهَا وَرَفْغَيْهَا فَلَا فَتْلَ وَإِلَّا فَ) هُوَ أَفْتَلُ (كَمَا قَالَتْ) وَاَلَّذِي عِنْدِي
أَنَّهُ لَا يَكُونُ وُجُودُهُ بِعَانَتِهَا دَلِيلًا عَلَى عَدَمِ الْفَتْلِ إذْ قَدْ يَرْجِعُ ذَكَرُهُ إلَى أَسْفَلَ أَوْ إلَى جِهَةِ