شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٦

إنْ وَطِئَهَا عِنْدَ قُدُومِهِ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ وَبَعْدَ أَنْ أَخَذَهَا مِنْ زَوْجٍ مَسَّهَا، كَوَاهِلَةٍ تَزَوَّجَتْ فَمُسَّتْ ثُمَّ عَلِمَتْ بِغَلَطِهَا فِي الْعِدَّةِ إنْ رُوجِعَتْ وَمُسَّتْ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ. وَلَا يَلْزَمُ مَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا سُؤَالُهَا إنْ وَجَدَهَا ثَيِّبًا، فَإِنْ سَأَلَهَا فَاعْتَرَفَتْ لَهُ بِزَوْجٍ كَانَتْ عِنْدَهُ فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا إنْ بَانَ نِكَاحُهَا قَبْلُ، وَإِلَّا فَإِنْ اعْتَلَّتْ بِغَلَبَةِ زَانٍ بِهَا كُرِهَ لَهُ وَقِيلَ: حَرُمَتْ

------------------------

كَسَبْعِينَ عَامًا بِحِسَابِ مَا مَضَى مِنْ عُمْرِهِ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجَتُهُ (إنْ وَطِئَهَا عِنْدَ قُدُومِهِ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ وَبَعْدَ أَنْ أَخَذَهَا مِنْ زَوْجٍ مَسَّهَا، كَوَاهِلَةٍ) غَالِطَةٍ فِي تَمَامِ الْعِدَّةِ (تَزَوَّجَتْ فَمُسَّتْ ثُمَّ عَلِمَتْ بِغَلَطِهَا فِي الْعِدَّةِ إنْ رُوجِعَتْ وَمُسَّتْ قَبْلَ أَنْ تَعْتَدَّ) مِنْ مَسِّ الثَّانِي، وَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا وَلَوْ مَضَى أَكْثَرُ مِمَّا غَلِطَتْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: تَحْتَاجُ الْعِدَّةُ إلَى نِيَّةٍ، وَمَنْ قَالَ: لَا تَحْتَاجُ، قَالَ: فَاتَتْهُ لِكَمَالِهَا بَعْدُ أَوْ فَارَقَهَا الْأَوَّلُ بَعْدَ رُجُوعِهَا إلَيْهِ، وَهَلْ تَحِلُّ، بَعْدَ الْأَوَّلِ إنْ فَارَقَهَا لِلثَّانِي؟ قَوْلَانِ.

(وَلَا يَلْزَمُ مَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا سُؤَالُهَا) عَنْ سَبَبِ زَوَالِ بَكَارَتِهَا (إنْ وَجَدَهَا ثَيِّبًا) وَيُحْسِنُ الظَّنَّ بِهَا وَيُقِيمُ مَعَهَا، أَرَادَ بِالْبِكْرِ هُنَا وَفِيمَا مَضَى قَبْلَهُ الْعَذْرَاءَ، بِدَلِيلِ قَوْلِ: فَوَجَدَهَا ثَيِّبًا فَلِزَائِلَةِ الْعُذْرَةِ صَدَاقُ الثَّيِّبِ إذْ غَرَّتْهُ، وَلِمَنْ لَمْ تُزَلْ عُذْرَتُهَا صَدَاقُ مَنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ، (فَإِنْ سَأَلَهَا فَاعْتَرَفَتْ لَهُ بِزَوْجٍ كَانَتْ عِنْدَهُ) وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مُسْتَأْصَلًا أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ مَخْصِيًّا أَوْ عِنِّينًا لِإِمْكَانِ أَنْ يُزِيلَ بَكَارَتَهَا بِإِصْبَعٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا إنْ بَانَ نِكَاحُهَا قَبْلُ، وَإِلَّا) يَبِنْ نِكَاحُهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهَا بِهِ أَوْ بِدُونِ اعْتِرَافِهَا (فَإِنْ اعْتَلَّتْ بِغَلَبَةِ زَانٍ بِهَا) بِذَكَرِهِ أَوْ يَدِهِ أَوْ وَطْءٍ بِنَوْمٍ (كُرِهَ لَهُ) أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا مَخَافَةَ أَنْ تَكُونَ قَدْ زَنَتْ بِرِضًى (وَقِيلَ: حَرُمَتْ) لِأَنَّهَا قَدْ أَقَرَّتْ بِجِمَاعٍ حَرَامٍ، وَادَّعَتْ الْقَهْرَ