الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٧وَلَا خِلَافَ إنْ اعْتَرَفَتْ بِالْمُطَاوَعَةِ بِهِ، وَإِنْ قَالَتْ بِقُرْحٍ أَوْ غَسْلٍ أَوْ وَثْبَةٍ أَوْ رُكُوبٍ جَازَ أَيْضًا. وَإِنْ أَتَتْ مَنْكُوحَةٌ بِوَلَدٍ قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ تَمَامِ
----------------------------
أَوْ النَّوْمَ وَلَا بَيَانَ قَهْرٍ لَهَا، فَلَوْ كَانَ لَهَا بَيَانٌ لَمْ تُكْرَهْ وَلَمْ تَحْرُمْ، وَقَوْلُ الْكَرَاهَةِ وَقَوْلُ التَّحْرِيمِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَقَرَّتْ بِزِنًى سَابِقٍ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ وَصَدَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ شَهِدَ بِهِ أَرْبَعٌ تَحْرُمُ.
وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ لِسَبْقِهِ عَلَى الْعَقْدِ (وَلَا خِلَافَ) عِنْدَنَا (إنْ اعْتَرَفَتْ بِالْمُطَاوَعَةِ بِهِ) أَوْ بِالزِّنَى وَلَوْ بِيَدِهِ إنْ كَانَ مِنْ بَالِغٍ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِتَوْبَتِهَا وَلَوْ تَابَتْ بَعْدُ، قَالَ شَاذٌّ مِنَّا: إنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِتَقَدُّمِ الزِّنَى عَلَى النِّكَاحِ، وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُكَذِّبَهَا؛ لِأَنَّهَا تُرِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ مِلْكِهِ (وَإِنْ قَالَتْ) زَالَتْ (بِقُرْحٍ) أَوْ مَرَضٍ (أَوْ غَسْلٍ) أَيْ: اسْتِنْجَاءٍ أَوْ مِنْ اسْتِجْمَارٍ (أَوْ وَثْبَةٍ أَوْ رُكُوبٍ) أَوْ وَتَدٍ أَوْ قَالَتْ: وُلِدْت كَذَلِكَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (جَازَ أَيْضًا) أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا، وَإِنْ
سَأَلَهَا فَقَالَتْ: بِزَوْجٍ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ، أَوْ سَأَلَهَا فَسَكَتَتْ فَأَبَتْ أَنْ تُجِيبَهُ أَوْ قَالَتْ: لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ زَوْجٍ وَلَا مِنْ وَثْبَةٍ وَلَا مِنْ رُكُوبٍ وَلَا مِنْ قُرْحٍ وَلَا مِنْ مَرَضٍ وَلَا وَتَدٍ وَلَا قَهْرٍ أَوْ عَدَّتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ لَمْ تَحْرُمْ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ بِزِنًا، وَكَذَا إنْ قَالُوا لَهَا: قَدْ زَنَيْت فَسَكَتَتْ، لَا تَحْرُمُ لِعَدَمِ إقْرَارِهَا وَعَدَمِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا، وَإِذَا رَابَهَا نُدِبَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَإِنْ زَنَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا سُتِرَتْ عَنْهُ وَحَلَّتْ لَهُ، وَتَحْتَالُ أَنْ لَا يَمَسَّهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِهَا مِنْ وَطْءٍ بِزِنًا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَا تُصَرِّحُ لَهُ، فَإِنْ صَرَّحَتْ لَهُ وَصَدَّقَهَا فَارَقَهَا، وَإِنْ ادَّعَتْ إكْرَاهًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَيَتْرُكُهَا حتَّى تَعْتَدَّ، وَإِنْ مَسَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عِنْدَ بَعْضٍ إلَّا إنْ زَنَتْ بِذِي مَحْرَمٍ مِنْهُ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَتَفْتَدِي مِنْهُ وَإِنْ بِمَا مَلَكَتْ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ هَرَبَتْ وَتُخْبِرُهُ سِرًّا بِذَلِكَ.
(وَإِنْ أَتَتْ مَنْكُوحَةٌ بِوَلَدٍ قَبْلَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ